695

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ثانيًا: أنَّ الفسقة لم يمنعوا من التزويج في العصور المفضَّلة، ولا فيما بعدها١.
بل قد يدَّعَى الإجماع على ذلك كما قال الكاساني: "ولنا إجماع الأمّة أيضًا، فإنَّ الناس عن آخرهم عامّهم وخاصّهم من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا يزوّجون بناتهم من غير نكير من أحد"٢.
ثالثًا: ولأنَّ الفاسق يلي نكاح نفسه، فثبت له الولاية على غيره كالعدل٣.
وردّ بالفرق بين تزويجه نفسه وولايته على غيره؛ فإنَّ غاية ما في تزويجه نفسه أن يضرَّ بها، ويحتمل في حقِّ نفسه ما لا يحتمل في حقّ غيره؛ ولهذا يقبل إقراره على نفسه ولا تقبل شهادته لها٤.
رابعًا: ولأنَّ سبب الولاية القرابة، وشرطها النظر، والفاسق قريب ناظر، والفسق لا يقدح في تحصيل النظر، ولا في الدَّاعي إليه وهو الشفقة٥.
ولذا قيل: إنَّ الوازع الطبعيّ أقوى من الوازع الشَّرعيِّ٦.

١ انظر: مغني المحتاج (٣/١٥٥) ونهاية المحتاج (٦/٢٣٩) .
٢ بدائع الصنائع (٣/١٣٤٨) .
٣ انظر: المغني (٧/٣٥٧) والمبدع (٧/ ٣٥) وبدائع الصنائع (٣/١٣٤٨) .
٤ انظر مغني المحتاج (٣/١٥٥) .
٥ انظر المغني (٧/٣٥٧)، وبدائع الصنائع (٣/١٣٤٨) .
٦ انظر مغني المحتاج (٣/١٥٥) ونهاية المحتاج (٦/٢٣٩) .

2 / 248

الولاية في النكاح | Usul