659

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

لذلك، والتي نصّ عليها بعض الشافعية مع ما عرف من أنَّ مذهبهم أشدّ المذاهب كلّها منعًا لعقود النِّساء للأنكحة، وإليك بعض تلك الأمثلة:
أولًا: إذا زوّجت المرأة نفسها في حال الكفر، ثمَّ أسلمت فإنَّها تقرّ على ذلك بعد الإسلام١.
ثانيًا: إذا ابتُلي المسلمون بإمامة امرأة، فإنَّ أحكامها تنفذ للضَّرورة، ومنها تصحيح تزويجها، وقيّده صاحب٢ (تحفة المحتاج) بتزويج غيرها، وظاهره دون تزويج نفسها، ولعلّه أراد أنَّها غير مضطرّة إلى ذلك بخلاف غيرها٣.
ثالثًا: إذا عدم الوليُّ والحاكم فلها أن تولّي مع خاطبها رجلًا، عدلًا، مجتهدًا فيزوِّجها؛ وذلك لأنَّ ذلك الرجل يكون محكّمًا حينئذ، والمحكّم كالحاكم، بل لو ولّت عدلًا صحّ على المختار عندهم وإن لم يكن مجتهدًا لشدّة الحاجة إليه٤. والله أعلم.

١ انظر: مغني المحتاج (٣/١٤٧)، وتحفة المحتاج (٧/١٣٧) ونهاية المحتاج (٦/٢٢٥) .
٢ هو: أحمد بن حجر الهيتمي (بالهاء ثم الياء المثناة من تحت ثم التاء المثناة من فوق ثم الميم) الشافعي.
انظر ترجمته في: الأعلام (١/٢٢٣)، ومعجم المؤلفين (٢/١٥٢) .
٣ انظر: مغني المحتاج (٣/١٤٧)، وتحفة المحتاج (٧/١٣٧) ونهاية المحتاج (٦/٢٢٥) .
٤ انظر نفس المصادر السابقة، وروضة الطالبين (٧/٥٠)، وقد تقدم الكلام على هذا في فصل أسباب الولاية في النكاح (٢٠١ وما بعدها) .

2 / 212

الولاية في النكاح | Usul