655

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

نذكر هنا الفرق بين إنكاح المرأة نفسها، وولايتها على غيرها، من خلال ما تبيَّن لنا من هذا البحث وهو:
أوّلًا: يتَّفق الأئمة الثلاثة- أعني مالكًا والشافعيَّ وأحمد - وكذلك أهل الظاهر على أنَّ المرأة لا تزوّج نفسها، ولا ولاية لها في النكاح على غيرها، إلاّ ما روي عن الإمام أحمد ﵀ من أنَّ للمرأة أن تزوّج أمتها، وقد خرّج بعض أصحابه عليها قولًا له بصحة عبارة النِّساء في النكاح، ولو صحَّت هذه الرواية لكانت قاصرة على ما ذكر، فكيف وهي محتملة أن يكون الإمام أحمد ﵀ قد قصد بها حكاية مذهب غيره، كما قاله ابن قدامة رحمه الله١.
وأمَّا ما اشتهر عن الإمام مالك ﵀ من أنَّ الولاية في النكاح شرط في الشريفة دون الدنيئة، وكذلك ما ذهب إليه داود الظاهري من اشتراط الولاية في البكر دون الثيّب، فليس معنى ذلك أنّه يجوز للدنيئة أو الثّيب أن تنكح نفسها، وإنّما معناه عندهم: أن توكِّل رجلًا، مسلمًا، عدلًا، فينكحها، كما سبق بيانه في محلِّه٢.

١ انظر: المغني والشرح الكبير (٧/٣٥٩والشرح ٤٢١)، وتقدم نقل نصّ كلامه هذا في ولاية المرأة على أمتها (ص١٣) في مبحث تزويج الأسياد أرقّاءهم".
٢ انظر مذهب الإمام مالك هذا (١/٢٣٩) .
ومذهب داود الظاهري (١/٢٣٧) .

2 / 208

الولاية في النكاح | Usul