632

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أر خلافًا للعلماء في صحة توكيل الولِّي، إلاّ أنَّه اشتهر عن الشافعية أنَّ الوليّ لا يوكِّل إلاّ بإذن المرأة المعتبر إذنها، على الصحيح عندهم، وهذا إذا لم يكن أبًا أو جدًّا معلّلين ذلك بأنَّ غير الأب والجدّ إنّما يملك التزويج بالإذن١. ومع أن هذا القول لا يعارض القول بصحّة توكيل الوليّ غيره في الأصل فهو مردود بالاتفاق على صحة توكيل الحاكم بدون إذن المرأة٢، وبأن الولاية لا تتوقف أصلًا على إذن المرأة، بل هى ثابتة عليها شرعًا بدون إذنها، وإنَّما الذي يتوقَّف على إذنها لزوم العقد لها، سواء أكان العاقد وليّها أو وكيله٣.
وعلى هذا فالوليّ يملك التوكيل فيما ثبت له من الولاية شرعًا، فحيث جاز للوليّ الإجبار كان ذلك جائزًا لوكيله، وحيث منع من الإجبار امتنع وكيله، فلا يملك الوكيل ما لا يملكه الأصيل، والولاية حقٌّ للولِّي، والإذن حقٌّ للمرأة، وتوكيل الولِّي في حقّه لا يسقط حقّها، ولا يتوقَّف على رضاها. والله أعلم.

١ انظر للشافعية نفس المصادر السابقة.
٢ انظر المغني والشرح الكبير (٧/٣٥٣ والشرح ٤٣٩) .
٣ انظر المغني والشرح الكبير (٧/٣٥٣ والشرح ٤٣٩) .

2 / 184