629

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث السادس: الوكالة عن الوليّ في النكاح
إنّ الوكالة عقد شرعيّ، يصحّ في كلِّ ما تدخله النيابة شرعًا؛ فيقوم الوكيل مقام من وكّله١.
والذي يهمّنا في هذا المبحث منها: هو وكيل الوليّ، وهو: من استنابه الوليّ في تزويج مولِيَّته في حياته. فيقوم مقام الوليّ فيما وكِّل فيه في حضرة الوليّ وغيابه، ويثبت له ما يثبت للوليّ من الإجبار أو عدمه، وإنّما أخَّرته عن أسباب الولاية السابقة- مع أنَّ الوكيل في درجة من وكّله- لأنَّ تلك أسباب يملك بها الشخص الولاية على غيره شرعًا، بدون واسطة، بخلاف الوكيل فهو إنّما يستمدّ ولايته ممن وكّله من الأولياء.
ومن الأدلّة على ثبوت الوكالة في النّكاح مطلقًا.

١- ما روي عن النبي ﷺ: "أنّه وكّل أبا رافع في تزويجه ميمونة ﵂ ". وهذا الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار أنَّ رسول الله ﷺ بعث أبا رافع ورجلًا من الأنصار فزوّجاه ميمونة بنت الحارث، ورسول الله ﷺ بالمدينة
١ انظر في معنى الوكالة ودليلها: فتح القدير لابن الهمام (٧/٤٩٩)، وشرح الخرشي (٦/٦٨) وكشاف القناع (٣/٤٦١) والمغني (٥/٢٠١) ومغنى المحتاج (٢/٢١٧) والتكملة الثانية للمجموع (١٤/٩٢-٩٤) .

2 / 181