627

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بولاية الإسلام على المشهور من المذهب، حتى وإن وجد لها وليٌّ خاصٌّ ما لم يكن مجبرًا، والولُّي المجبر عندهم هو: الأب في ابنته البكر أو الصغيرة مطلقًا، وكذلك وصيّة عليها، وكذلك السيّد في إمائه، إلاّ أنَّ هذا الأخير نادر وجوده في هذه الصورة، فهؤلاء الثلاثة لا ولاية لأحد معهم، فإن زوّجها غيرهم فالنِّكاح مفسوخ على كلّ حال، وإن أجازه الوليُّ الخاصّ المجبر بعد ذلك. وقد تقدم بيان هذه المسألة في آخر فصل اشتراط الولاية في النِّكاح على الحرّة المكلّفة فليراجع١.
الرَّاجح:
وبتأمّل القول بالولاية العامّة بسبب الإسلام بين الرجل والمرأة نجد أنّه لا يخلو من إحدى حالتين:
الأولى: عدم الوليّ الخاصّ مطلقًا- أي لا من النَّسب ولا بولاء العتق ولا سلطان، ولا كافل، ولا نائب لهم- ففي هذه الحال لا أعتقد أن المالكية ينفردون بهذا القول عن غيرهم، بل لقد نصّ كل من الشافعية والحنابلة٢ على أنَّ المرأة إن لم يكن لها وليٌّ ولا سلطان، فإنّها تولِّي رجلًا

١ راجع الفصل الأول، القول السابع: اشتراط الولاية في النكاح على الشريفة دون الدنيئة (١/٢٣٩) .
٢ انظر للشافعية: مغني المحتاج (٣/١٤٧)، ونهاية المحتاج (٦/ ٢٢٤)، وتحفة المحتاج
(٧/٢٣٧) .
وللحنابلة (٧/٣٥٢)، والإنصاف (٨/٧١)، وكشاف القناع (٥/ ٥٢) .

2 / 179