599

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الرّاجح:
والذي يظهر لي: هو رجحان القول الأوّل، فإنَّه متى أمكن تزويج المرأة من قبل وليّها الحاضر فلا موجب لتجاوزه إلى الحاكم، للحديث السابق الذي هو صريح في أنّ "السلطان وليّ من لا وليّ له"، وهذه لها وليّ، إلاّ أنَّه إن خيفت الفتنة بين الأولياء بسبب ما يخشى من دعوى تعدّي الحاضر على حقّ الغائب في الولاية، فإنّ الأمر يرفع للحاكم؛ لتمكين الوليّ الحاضر من التزويج، قطعًا للنزاع بين الأولياء. والله أعلم.
وأمّا هل تبقى ولاية الوليّ أثناء غيبته كما يقوله الشافعيّة١؟ أو تزول بالغيبة كما يقوله غيرهم٢، وهو الصحيح عند الحنفيّة؟.
فالظاهر هو بقاء ولاية الوليّ الغائب؛ بدليل صحّة توكيله أو تزويجه لها، إلاّ أنّ عدم الانتفاع بتلك الولاية، بل والضرر من تحرّيها، صيّرها منزلة العدم. والله أعلم.
"حدُّ الغَيْبَة"
وأمَّا حدّ الغيبة التي يجوز للوليّ الأبعد أو السلطان تزويج المرأة في مثلها: فقد اختلف فيها الجمهور القائلون بصحّة تزويج المرأة في غيبة وليّها الأقرب على أقاويل كثيرة في كلّ مذهب من المذاهب الأربعة؛

١ انظر المصادر السابقة للشافعية.
٢ انظر: بدائع الصنائع (٣/١٣٧٢)، والمبدع لابن مفلح (٧/٣٧) .

2 / 151