583

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

َريبك١".
وقوله ﷺ: "إنّ الحلال بيّن وإنّ الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالرَّاعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإنّ لكلّ ملك حمى، ألا وإنّ حمى الله محارمه". متفق عليه٢.
ثانيًا: القياس على الميراث كما تقدّم، فالأقرب يحجب الأبعد فكذلك هنا.
ثالثًا: أنّ القول بعدم اشتراط الترتيب بين الأولياء يعود على القول باشراط الولاية بالبطلان، وذلك أنّه ليس هناك حدٌّ يُنْتهى إليه حينئذ وإن حدّ في ذلك حدًّا احتاج إلى دليل؛ ولذلك قال ابن حزم ﵀: "أمّا قولنا: إنّه لا يجوز إنكاح الأبعد من الأولياء مع الأقرب؛ فلأنّ الناس كلّهم يلتقون في أب واحد إلى آدم ﵇ بلا شكّ، فلو جاز إنكاح الأبعد مع وجود الأقرب لجاز إنكاح كلّ من على وجه الأرض؛ لأنّه يلقاها بلا شكّ في بعض آبائها، فإن حدّوا في ذلك حدًّا كلّفوا البرهان عليه ولا سبيل إليه، فصحّ يقينًا أنّه لا حقّ مع الأقرب للأبعد"٣ اه.

١ هو حديث صحيح وتقدّم تخريجه (١/٢٦٦) .
٢ تقدم تخريجه (١/٢٦٥) .
٣ المحلى لابن حزم (٩/٤٥٨) .

2 / 135