576

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

١ فالجمهور: ومنهم الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة أنّه شرط، فالأقرب يحجب الأبعد كما في الميراث، فيكون الأبعد بمنزلة الأجنبي عند حضور الأقرب. وعلى هذا: فإذا أنكح الأبعد، والأقرب حاضر من غير إذن منه ولا عذر فالنِّكاح غير صحيح عند الشافعيّة والحنابلة.
وأمّا عند الحنفيّة ورواية عن الإمام أحمد فيصحّ النِّكاح ويقف على إجازة الوليّ الأقرب؛ فإن أجازه جاز، وإن ردّه بطل.
والخلاف هنا في تصحيحه مبنيٌّ على صحّة العقود بالإجازة كبيع الفضوليّ، فمن قال: النِّكاح لا يكون بالإجازة صحيحًا - كالشافعيّة والصحيح من مذهب الحنابلة - أبطله، ومن قال تلحقه الإجازة كالحنفيّة والرّواية الأخرى عن الإمام أحمد أجازه با لإجازة، وردّه بعدمها١.
٢- وأمّا المالكيّة ففي مذهبهم تفصيل وخلاف.
أمّا التفصيل فباعتبار الوليّ الذي يملك الإجبار، والوليّ الذي لا يملكه.
وأمّا الخلاف ففي الأولياء غير المجبرين.

١ انظر للحنفيّة: المبسوط (٤/٢٢٠)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٣٧٢)، وفتح القدير (٣/٢٨٨) . وللشافعية: الأم (٥/١٤)، والمنهاج ومغني المحتاج (٣/١٥٤)، وتكملة المجموع الثانية (١٦/١٦٢) .
وللحنابلة: المغني والشرح الكبير (٧/٣٦٤ والشرح ٣٣٤)، والإنصاف (٨/ ٨١)، والمبدع (٧/٣٩) .

2 / 128