542

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

السلطنة؟ لعدم وجود أحد من أوليائها كما هو صريح تلك الرواية؟ أم أنّه خصوصية له ﷺ؟ لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ١.
ولا يصح الاستدلال به حينئذٍ للجمهور إلاّ على القول بأنّ الذي زوّجها هو أحد ابنيها (عمر، أو سلمة) ومع هذا فيعكّر على هذا الاستدلال أمران:
أوّلهما: أنّ ابنيها كانا صغيرين، وأحسن أحوالهما بلوغ سنّ التمييز فكيف يستدل به من يشترط بلوغ الوليّ؟ وهم أكثر المحتجّين بهذا الحديث، بل إنّني لا أعرف من قال بصحة ولاية الصبيّ المميّز في المذاهب الأربعة خاصّة إلاّ ما روي عن الإمام أحمد: أنّ الصبيّ إذا بلغ عشرًا زوّج وتزوّج٢.
وثانيهما: أنّ ابنيها كانا مناسبين لها كما تقدّم٣ - أي من بني أعمامها - وعلى هذا فلا يحتجّ به على ثبوت الولاية بالبنوّة المحضة. والله أعلم.

١ انظرما تقدّم (١/ ص ١٨٤ وما بعدها) .
٢ انظر: المغني والشرح الكبير (٧/٣٥٦ والشرح ٤٢٦) .
وراجع الولاية على الصغار (١/ ٣٦٦ وما بعدها) .
٣ تقدم قريبًا في إجابة الشافعيّة (ص ٨٩) . وراجع المبحث المتقدم في حديث أمّ سلمة هذا (١/ ١٨٤ وما بعدها) .

2 / 94