540

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

نوع ولاية من حيث الجملة؛ بدليل أنّه إذا وجد أب الصغيرة فإنّه لا يشاركه في ولايتها في النِّكاح أحد، لا عند أبي حنيفة ولا غيره، وبدليل ما تقدّم عنه قريبًا من أنّه لا ولاية للأمّ ولا لغيرها من ذوي الأرحام إذا وجد العصبة أيًّا كان نوعها نسبًا أو ولاء.
وأمّا إن كان مرادهم بالتعصيب: ما روي عن عليّ ﵁ موقوفًا أو مرفوعًا بلفظ "النِّكاح إلى العصبات١" فهذا يحتاج إلى ثبوته أوّلًا، وما أظنُّه يثبت بهذا اللفظ، ثم إنّه لا يلزم منه أن يكون العصبات هنا هم عصبات الميراث، بل يحتمل أنّه قصد بذلك الرجال المشاركين لها في النَّسب.
وأمّا ما روي عن عليّ ﵁ موقوفًا عليه بلفظ "إذا بلغ النساء نصّ الحقائق فالعصبة أولى"٢. فهذا يدلّ صراحة على أنّ مراد عليّ- ﵁ بالعصبات هنا هم عصبات الصغيرة، والصغيرة لا ابن لها، فبطل القول بإدخال الابن ضمن العصبات فيما روي عن عليّ بلفظ "النِّكاح إلى العصبات"، ثم ما المقصود بالأولويّة هنا؟ أهي أولويّة الحضانة أم التزويج؟ والأوّل أظهر؛ بدليل مشاركة الأمّ للعصبات في هذا الحقّ، ولا مشاركة للأمّ مع العصبات على مذهب الجمهور مطلقًا، ولا على مذهب الحنفيّة إن كانت ابنتها صغيرة، أو مجنونة، أعني مع وجود

١ تقدّم تخريجه (ص ٦٣) .
٢ تقدّم تخريجه (ص ٦٤) .

2 / 92