538

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٣ - وعلى فرض أنّه كان بالغًا فيكون تزويجه لها ببنوّة العمومة؛ فإنّه كان من بني أعمامها، ولم يكن لها وليّ أقرب منه، والابن إذا كان مشاركًا لأمّه في نسبها صحّ تزويجه لها اتفاقًا١.
٤ - احتمال: أن يكون المخاطب في هذا الحديث هو عمر بن الخطاب ﵁ وليس عمر ابنها؛ فإنّ عمر بن الخطاب ﵁ كان السفير بينهما، وهو نسيب لها، فتكون لفظة "ابنها" وهم من الراوي٢. والله أعلم.
الرَّا جح:
والذي يبدو لي- والله أعلم- أنّ القول بإثبات الولاية في النِّكاح للابن، كثبوتها للأب وعصبته لا يخلو من نظر - وإن كثر القائلون به - والذي أميل إليه في هذا هو مذهب الإمام الشافعي- ﵀، وهو أنّه لا ولاية للابن على أمّه بمحض البنوّة، وذلك لما يلي:
أوّلًا: أنّ جهة الأمومة لا مدخل لها في إثبات ولاية النِّكاح عند الجمهور ومنهم المالكيّة والحنابلة، ولذلك منعوا ولاية الأخ لأمّ، والخال، وغيرهما، من قرابة الأمّ، والابن هنا غير مشارك لأمّه في النَّسب؛ فلا قرابة بينه وبينها – حينئذ - إلاّ بجهة الأمومة خاصّة.

١ انظر في هذا: مغني المحتاج (٣/ ١٥١)، وكذلك نهاية المحتاج (٦/٢٣٢) . وراجع حديث أمّ سلمة هذا فيما تقدّم (١/ ص ١٨٤ وما بعدها) .
٢ انظر: مصادر التعليق السابق.

2 / 90