517

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ثبت لم يبقَ معنىً لقول من قال بصحة إنكاح النِّساء أنفسهنّ أو غيرهنّ، كما هو مذهب الحنفية، مع شهرته في كتبهم دون غيرهم، فالله المستعان.
وأقرب حديث- فيما يظهر لي- يُستَدلُّ به في هذا المقام قوله ﷺ: "فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له"١، فإنّ هذا الحديث يدلّ على أن الأولياء محصورون في أناس معينين يمكن أن يختلفوا في أولويتهم بإنكاح المرأة أو منعها منه٢. ومع هذا فإنّ الاحتمال ما زال قائمًا.
وأمّا عرفًا: فهو أقوى ما يمكن أن يتمسَّك به الجمهور على تخصيص العصبات دون ذوي الأرحام هنا؛ بدليل ما روي عن أمّ سلمة ﵂ أنّها قالت لمّا خطبها النبي ﷺ: "ليس أحد من أوليائي حاضرًا"٣، وقول عائشة ﵂: "يخطب الرجل إلى الرجل وليّته"٤ فإنّ هذا وأمثاله يدلّ على أنَّ هناك عرفًا يميّز المقصود من الوليّ في النِّكاح٥، وهم عصبة المرأة، ولكن لا يخفى أنّ محلّ الخلاف - هنا- فيما إذا لم توجد عصبة لا من النَّسب، ولا بالسَّبب أيضًا وهم عصبات الولاء بالعتق، فهل تنتقل الولاية حينئذٍ إلى السلطان أو إلى ذوي الأرحام؟ لا شك أنّ هذا محلّ نظر.

١ تقدَّم تخريجه من حديث عائشة ﵂ (١/١١٢) .
٢ انظر: نحو هذا في المحلى لابن حزم (٩/٤٥٦) .
٣ تقدّم تخريجه (١/١٨٤-١٨٥) .
٤ تقدَّم تخريجه (١/١٣٨-١٤٠) .
٥ انظر نحو هذا في سبل السلام (٣/١٢١) .

2 / 69