509

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ ١ فأولويَّة ذوي الأرحام ببعضهم في هاتين الآيتين شاملة لأحقِّيتهم بولاية النِّكاح والمال وغيره من الولايات الخاصّة، كما يشمل الأولوية بأحقِّية الإرث والانتساب ونحوهما.
ويدلّ أيضًا على تقديم أقرباء النَّسب على غيرهم عموم أدلّة الولاية التي تقدم ذكرها في مبحث اشتراط الولاية في النِّكاح على الحرة المكلفة، مثل قوله ﷺ: "لا نكاح إلابوليّ"، فإنَّ قريب النّسب هو أولى الأولياء هنا. والله أعلم.
٢- نوع القرابة التى تثبت بها ولاية النِّكاح.
اتفق الفقهاء على ثبوت ولاية النِّكاح للعصبات من أقرباء النسب إلا الابن- كما سيأتي.
واتفقوا أيضًا على تقديمهم على غيرهم من ذوي الأرحام، بل حكى الإجماع على عدم ولاية ذوي الأرحام مع وجود العصبات٢.
واختلفوا في ثبوت ولاية النِّكاح لذوي الأرحام، كأب الأم، والأخ للأم، والعم للأم، والخال، ونحوهم من الأقارب من جهة الأم على قولين:

١ سورة الأحزاب - الآية رقم: ٦.
٢ انظر: البحر الزخار في مذهب علماء الأمصار (٤/٥٦) .

2 / 61