502

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

تحت حرّ فقد تساوت معه في الحرّيّة، فهي كالكتابية تسلم تحت زوجها المسلم. وهذا مذهب الجمهور١.
ونوقش هذا القول: بأنَّ الكفاءة إنّما تعتبر في الابتداء لا في الدَّوام٢.
ثانيها: أنّها ملكت نفسها بالعتق، فلا فرق في ثبوت الخيار بين أن يكون زوجها حرًّا أو عبدًا، وهذا أقوى حجّة لمن أثبت الخيار للأمة إذا أعتقت تحت حرٍّ.
فقالوا: إنَّ النَّبي ﷺ لم يقل لبَرِيرَة: خيَّرتك لأنَّ زوجك عبد، وإنّما خيّرها فوافق أنّ زوجها كان عبدًا٣.
بدليل ما روى في بعض ألفاظ حديث بَرِيرَة هذا نحو: "قد ملكت نفسك فاختاري" ٤.
وفي لفظ: "قد ملكت بُضْعك فاختاري"، وفي لفظ: "قد عتق معك بُضْعك" وفي لفظ: "اذهبي فقد عتق معك بُضْعك"٥.
وقال ابن القيِّم ﵀: "إنَّ هذا التعليل هو أرجح المآخذ الثَّلاث

١ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٥٩٢)، وزاد المعاد لابن القيم (٦/١٦٩) .
٢ انظر: زاد المعاد لابن القيم (٦/١٦٩)، وفتح القدير لابن الهمام (٣/٤٠٢) .
٣ انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (٣/٨٣) .
٤ انظر: زاد المعاد لابن القيم (٥/١٧٠)، ونيل الأوطار (٦/١٧٢) .
٥ انظر هذه الألفاظ الثلاثة في فتح القدير لابن الهمام (٣/٤٠٣) .

2 / 53