486

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث الخامس: خيار الأمة إذا عَتَقَتْ تحت زوج
إذا كان للأمة زوج فعتقت تحته فهو إمَّا أن يكون عبدًا أو حرًّا حينذاك.
فإن كان عبدًا فقد أجمع أهل العلم على ثبوت حقِّها في الخيار؛ فإن شاءت فسخت نكاحها منه، وإن شاءت بقيت على ما كانت عليه، فإذا اختارت البقاء معه لم يكن لها بعد ذلك حقّ في الفسخ؛ لأنّها أسقطت حقّها بنفسها.
والأصل في ثبوت الخيار للأمة حديث (بَرِيرَة) الصحيح، المشهور، حيث كانت أمة فأعتقت فخيّرها رسول الله ﷺ في زوجها فاختارت نفسها١.
فقد قالت عائشة ﵂: كان في بَرِيرَة٢ ثلاث سنن: عتقت فخيّرت، وقال رسول الله ﷺ: "الولاء لمن أعتق"، ودخل

١ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٥٩١) .
٢ بَرِيرَة- بفتح الموحدة وكسر الراء وإسكان التحتية، فراء ثانية، فهاء تأنيث، بزنة فعيلة، من البرير، وهو ثمر الأراك، قيل اسم أبيها: صفوان، وأنّ له صحبة، وقيل: كانت نبطيّة، وقيل: قبطية، وقيل: حبشية، مولاة عائشة، وكانت تخدمها قبل أن تشتريها. كذا في شرح الزرقاني للموطأ (٣/١٨٠)، وانظر ما ذكره أيضًا من الخلاف في مواليها قبل ذلك في نفس الصفحة. وانظر ترجمتها في: الإصابة (٤/٢٥١-٢٥٢)، والاستيعاب (٤/٢٤٩- ٢٥٠)، وطبقات ابن سعد (٨/٢٥٦- ٢٦١) .

2 / 37