482

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ثالثًا: أنَّ للمالك بيعهما وإجارتهما بدون إذنهما، فجاز له تزويجهما كذلك بدون إذنهما١.
ب- وأمَّا من قال بعدم إجبارهما مطلقًا: وهو ابن حزم الظاهري، فاستدلَّ بما يلي:
أوّلًا: قوله تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْهَا﴾ ٢.
ثانيًا: قوله ﷺ: "لا تُنْكَح الأيّم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تُستأذن" ٣ بدون تفريق بين حرَّة وأمة٤.
ولكن لا يخفى أنّ عموم الآية بعيد كلَّ البعد عن شموله لمسألتنا هذه، فهي في كسب المعاصي والذنوب، فكلُّ نفس تؤاخذ بذنبها، ولا تؤاخذ بما يقترفه غيرها. والله أعلم.
وأمّا الحديث فلو صحّ الاستدلال به لكان خاصَّا بالإماء دون العبيد، مع ما في شموله للإماء من بعد أيضًا، فإنَّ الظاهر أنّه خاصٌّ بالحرائر دون الإماء.
وأمَّا ما روى عن الإمام أحمد من عدم إجبار الأمة الكبيرة العاقلة، فقد قيل في توجيه هذه الرواية: إنّه بناء على أنَّ البُضْع ليس بمال فيدخل

١ انظر: المبسوط (٥/١١٣)، وبدائع الصنائع (٣/١٣٤٤) .
٢ آخر سورة الأنعام.
٣ تقدم تخريجه (١/٢٧٧) .
٤ انظر: المحلى (٩/٤٦٩- ٤٧٠) .

2 / 33