474

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

إلاّ أنَّ القول بالإجازة لا تلزم الشَّافعي ومن وافقه، ممن لا يقول بالإجازة أصلًا، مع أنَّ الإجازة خلاف ظاهر الحديث١.
وأمّا أنّ العبد لا يرجم إذا زنى؛ فلدليل آخر، وأمَّا أنه لا يسمّى عاهرًا إذا لم يطأ، فذلك ليس دليلًا على صحَّة عقده، وأمّا إذا وطئ ففي تسميته زانيًا خلاف، وإسقاط الحدّ عنه - عند من قال إنّه زان - للشبهة، كالجهل بالحكم ونحوه، وممن قال بأنّ العبد إذا نكح بغير إذن سيِّده زان، ابن عمر ﵁، وقال به من الفقهاء أبو ثور، وابن حزم وغيرهما٢.
٢- حديث ابن عمر السابق "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل" فهذا الحديث- إنَّ صحّ رفعه فهو مفسِّر لحديث جابر ﵁، وصريح في إبطال نكاح العبد بغير إذن سيِّده.
وأمّا إن كان موقوفًا على ابن عمر ﵁ أي من قوله- فإنَّ له حكم الرَّفع؛ إذ إنَّ مثله لا يقال بالاجتهاد، وقد اشتهر عن ابن عمر ﵁ أنّه يرى أنَّ نكاح العبد بغير إذن سيِّده زنى، وأنَّه يحدُّ فيه كما تقدَّم٣.

١ انظر سبل السلام (٣/١٢٤) .
٢ انظر تفسير القرطبي (٥/١٤١) . والمحلى (٩/٤٦٧) . ونيل الأوطار (٦/١٧١) .
٣ تقدم (ص١١ وما بعدها) .

2 / 25