437

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وأمّا الحنفية فلم أجد لهم نصًّا في التفريق بين الجنون المطبق والمتقطع، ولكن ظاهر قياسهم على الصغير العاقل أنّه يزوّجه سائر أوليائه، وله خيار الإفاقة إذا أفاق وقد زوّجه غير أبيه أو جدّه، كالصغير العاقل إذا بلغ، وقد زوّجه غير أبيه أو جدّه.
ثانيًا: وأمّا إن كان الجنون مطبقًا، ففي تزويجه ثلاثة أقوال:
أ- أكثر الفقهاء على تزويجه على تفصيل فيمن يزوّجه؟ ومتى يزوّج تبعًا للحاجة والمصلحة؟.
ب- أنّه لا يزوّج الكبير مطلقًا، وهو قول أبي بكر من الحنابلة.
ج- أنّه لا يزوّج من طرأ عليه الجنون بعد بلوغه. وهو قول زفر من الحنفية.
وهذا إذا كان المجنون كبيرًا، أمّا الصغير فلم أجد من فرق بينه وبين الصغير العاقل سوى الشافعية الذين منعوا من تزويجه مطلقًا كما تقدّم. والله تعالى أعلم.
الرَّاجح:
والذي يظهر لي ممّا تقدّم: أنّ الراجح هو أن من كان جنونه متقطِّعًا فلا يزوّج البالغ حتى يفيق فيتزوّج بنفسه أو بإذنه، وهذا ظاهر مذهب الجمهور.
وأمّا إن كان جنونه مطبقًا، أو كان صغيرًا، فيزوّج للمصلحة لا لغيرها، كما تقدّم في المجنونة لا فرق بين وليّ وآخر. والله أعلم.

1 / 450