426

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ابنها من باب أولى عند غير أبي يوسف ﵀، كما مرَّ في الصغيرة العاقلة؛ لأنَّ الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد في تقديم الابن على الأب، أو العكس لا غير.
وذلك أنّ شرط الولاية- عندهم- هو عجز الموْلِيّ عليه، والمجنونة عاجزة عن التصرّف لنفسها بخلاف العاقلة المكلّفة، الحرّة كما تقدّم، وإنَّما ثبت لها خيار الإفاقة مع غير من ذكر؛ لقصور شفقتهم، كما مرَّ في الصغيرة العاقلة١.
ثانيًا: مذهب المالكية.
هو أنّ المجنونة يزوّجها أبوها، ثم وصيّه، دون غيرهما من سائر الأولياء، ما عدا الحاكم، فقد اختلف النقل في صحّة تزويجه لها للحاجة كما سيأتي.
فأمَّا الأب: فله تزويج المجنونة جنونًا مطبقًا، مطلقًا أي سواء كان الجنون أصليًاّ أم طارئًا بعد البلوغ، وسواء أكانت بكرًا أم ثيّبًا حتى ولو ولدت الأولاد فلا كلام لولدها مع أبيها، وهذا بخلاف العاقلة، فإن ابنها مقدَّم على أبيها عندهم.

١ انظر في مذهب الحنفية هذا كلًا من: المبسوط (٤/٢٢٨)، بدائع الصنائع (٣/١٣٦٠)، تبيين الحقائق (٢/١٢٣، ١٢٧)، البحر الرائق (٣/١٢٩، ١٣٧) .

1 / 439