339

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

من الأئمة واعتبروا مخالفته شذودًا.
وأمّا دلالة عدم إجبار الثّيِّب المكلَّفة من جهة المعقول؛ فلما سبق في البكر البالغ، ولزيادة خبرتها بممارسة الرِّجال، وإدراكها لمقاصد النِّكاح. والله أعلم.
٣- صفة إذن الثّيِّب.
وأمّا ما يحصل به معرفة إذن الثّيِّب فهو صريح قولها إجماعًا، فلا يكفي سكوتها- كما هو الشأن في البكر- مع قدرتها على النطق، وذلك للأحاديث الصحيحة التي فرَّقت بين إذن الثّيِّب والبكر، حيث دلّت على أنَّ إذن البكر يكفي فيه سكوتها؛ لغلبة حيائها، فدلّ على أنَّ الثّيِّب بخلافها، ومن تلك الأحاديث ما يلي:
أوّلًا: حديث ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: "الأيِّم أحقّ بنفسها من وليِّها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها". رواه مسلم والأربعة وغيرهم١.
ثانيًا: حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تُنْكَح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تُنْكح البكر حتى تستأذن"، قالوا: يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: "أنّ تسكت" ٢. متفق عليه.

١ تقدم (ص١٦٧) .
٢ تقدم (ص ٢٧٧) .

1 / 350