210

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وانقضت عدَّتها أرسل معاوية إلى عامله على المدينة (مروان بن الحكم) أن يخطبها له، ويبذل لها كذا من المال، فأرسلت إلى المغيرة بن نوفل تخبره بخطبة معاوية لها، وتطلب منه إن كانت له بها حاجة أن يقبل إليها، فجاء فخطبها من الحسن بن علي ﵄. وفي بعض الروايات أنّها جعلت أمرها إلى المغيرة فزوجها نفسه، فغضب مروان وكتب إلى معاوية يخبره بذلك، فقال: دعه وإيّاها. فلو صحّ شيء من هذا الخبر لم يكن هذا نكاحًا بدون وليٍّ؛ لأنَّ كلًاّ من الحسن بن عليّ والمغيرة بن نوفل عصبة لها، وليس في الخبر ما يدلُّ على حضور أحد من أوليائها ممن هو أولى منهما، اللهم إلا مروان بن الحكم١ فإنه يلتقي معها في جدها (عبد شمس بن عبد مناف)، بينما يلتقي الحسن والمغيرة معها بعده في (عبد مناف) . ولكن الوليَّ إذا عضل سقطت ولايته وإن كان سلطانًا، وتوقُّع العضل منه متحقِّق كما هو ظاهر هذه القِصَّة. ويظهر من هذه القِصَّة أيضًا أنَّ غضب مروان وكتابته لمعاوية ﵁ بذلك، ثم إقرار معاوية ﵁ لهذا النكاح لم يكن من أجل أنّه نكاح بدون وليٍّ، وإنّما لتفويتها نفسها على معاوية، وعدم تمكّن مروان من تحقيق رغبة الخليفة في الزِّواج بها، وهذا ظاهرمن هذه القِصة. والله أعلم بصحَّتها وحقيقة ما وقع منها.

١ وكذلك معاوية ﵁، فإنّه يلتقي معها مثل مروان بن الحكم في (عبد شمس)، إلاّ أنّه قد فوَّض الأمر هنا إلى مروان.
انظر ترجمة معاوية ﵁، في: تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٠٧) .

1 / 219