142

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ عائشة، وأمّ سلمة، وزينب بنت جحش رضي الله عنهم١ أجمعين"٢.
هذه بعض الآثار المرويَّة عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، واستقصاؤها متعذِّر، وفيما تقدّم ما يكفي عن غيرها لبيان مذهبهم، وما كان عليه مجتمعهم في ولاية النكاح. والله أعلم.
د- الدَّليل من المعقول على اشتراط الولاية في النكاح.
وأمَّا الدَّليل من المعقول على اشتراط الولاية في النكاح فقالوا: إنَّ النِّكاح عقد جليل قدره، عظيم خطره في حياة الإنسان، وفي إسناده إلى الأولياء من الرِّجال الذين هم أكمل نظرًا، وأوفر عقلًا، وأشدَّ حرصًا على صيانة أعراضهم وأنسابهم، تكريمًا للمرأة وصيانة لها، وحفظًا للأنساب والأعراض من العار والزلل، وبذلك فارق العقود الماليَّة التي يجوز للمرأة التصرف فيها؛ لأنَّها مهما قيل في أهميتها فلا تصل أو تقارب مكانة عقد النكاح في جلالة قدره، وعظم خطره، وشرف مقاصده.

١ الضمير في (عنهم) راجع إلى جميع ما سبق، وقد ذكر قبلهن ثلاثة عشر صحابيًا ثم عطفهن بقوله: "وقد صحت الروايات فيه..".
٢ المستدرك للحاكم (٢/١٧٢) .

1 / 151