131

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والدَّليل على اشتراط الولاية في النكاح من هذا الحديث هو في قول عائشة ﵂: كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء: منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليَّته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ثم قالت في آخره: فلمَّا بُعِث َمحمد ﷺ بالحقِّ هدم نكاح الجاهلية كلَّه إلا نكاح الناس اليوم". فدلَّ ذلك على أنَّ النبي ﷺ قد أقرَّ ذلك النكاح المعتبر فيه الولي، وأنَّه هدم ما سواه من أنكحة الجاهلية، فلم يبق منها إلا هذا النكاح المعتبر فيه الوليّ، ويزيد هذا المعنى قوَّة وتأكيدًا ما جاء من الأحاديث الأخرى في اعتبار الوليّ"١. والله أعلم.
الدليل الخامس:
ما رواه الحسن البصري قال: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنّ﴾، قال: حدثني معقل بن يسار أنَّها نزلت فيه قال: "زوَّجت أختًا لي من رجل فطلَّقها حتى إذا انقضت عدَّتها جاء يخطبها فقلت له: زوَّجتك، وأفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به،

١ انظر في هذا المعنى: فتح الباري (٩/١٨٦)، وسبل السلام (٣/١٢٠)،
والتعليق المغني على الدارقطني (٣/٢١٧) .

1 / 140