409

Al-Wala wal-Bara in Islam

الولاء والبراء في الإسلام

Yayıncı

دار طيبة

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بين الأفراد والشعوب ويسود فيه العلم والجمال والفضيلة" (١) .
وختامًا نقول: إن كل المذاهب البشرية القائمة اليوم في الأرض التي لا تستمد وجودها من الكتاب والسنة محادة لله ولدينه وكتابه وسنة رسوله ﷺ، وأي تقبل لها أو عمل بمبادئها فإن ذلك موالاة صريحة للكفار، وبراءة صريحة من الإسلام والله قد بين لنا في كتابه العزيز أن من تولى الكفار فهو منهم:
﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴿[سورة المائدة: ٥١] .
والإسلام هو الدين الذي يجمع ولا يفرق، وهو الذي يجعل الناس في ميزانه الإيماني سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى.
وهو الذي تتحقق فيه العدالة في أسمى صورها، ويتحقق فيه الأمن لأنه لا خوف إلا من الله وهو الذي يكسر شوكة كل طاغوت يريد إذلال الناس له من دون الله.
وهو الذي فيه الطمأنينة والسعادة:
﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴿[سورة الرعد: ٢٨] .
وهو الذي تتحقق فيه الحياة الكريمة
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ

(١) الإسلام والحضارة الغربية (ص١٩٧) .

1 / 422