517

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

وَيَجْرِي القَوْلاَنِ في الرُجُوعِ بِحُكْمِ الفُسُوخِ بَعْدَ إِثْبَاتِ المَرْجُوعِ فِيهِ.

(فَرْعَانِ أَحَدُهُمَا) لَوْ وَهَبَتْ مِنْهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِنْ قُلْنَا: الْهِبَةُ لاَ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، فَفِي كَيْفِيَّةِ رُجُوعِهِ بِالنِّصْفِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ.

(أَحَدُهَا): أَنَّ لَهُ النَّصْفَ البَاقِيَ، وَتَنْحَصِرُ هِبَتُهَا فِي نَصِيبِهَا.

(والثَّانِي): أَنَّهُ يَشِيعُ، فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِي، وَرُبُعُ قِيمَةِ الجُمْلَةِ.

(والثَّالِثُ): أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ نِصْفِ قِيمَةِ الجُمْلَةِ؛ حِذَاراً مِنَ التَّبْعِيضِ، وإنْ قُلْنَا: الهَبَةُ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، فَعَلَى قَوْلٍ أَنْحَصَرَتِ الهِبَةُ فِي نَصِيبِهِ، فَلاَ رُجُوعَ، وَفِي قَولٍ فِي نَصِيبِها، فَلَهُ بَاقي الصَّدَاقِ، وَفِي قَوْلٍ يَشِيعُ، فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي.

(الثَّانِي) إذَا اخْتَلَعَتِ المَرْأةُ قَبلَ المَسِيسِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ مُطْلَقاً، فَفِي قَوْلٍ يُنَزَّلُ عَلَى النَّصْفِ الَّذِي يَبْقَى لَهَا، وَعَلَى قَوْلٍ يَشِيعُ، فَيَفْسُدُ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَيُبْنَى البَاقِي عَلَىْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

(الفَصْلُ الخَامِسُ: في المُتْعَةِ)

وَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ المَسِيسِ لاَ تَسْتَحِقُّ شَطْرَ المَهْرِ، فَتَسْتَحِقُّ (م) المُتْعَةَ، وَإِنِ اسْتَحَقَّتْ جَمِيعَ المَهْرِ بِالمَسِيسِ، فَتَسْتَحِقُّ المُتْعَةَ؛ عَلَىْ أَحَدِ القَوْلَيْنِ، مَهْمَا طُلِّقَتْ، وَفِي مَعْنَى الطَّلاَقِ [كُلُّ فِرَاقٍ(١)] يُوجِبُ التَّشْطِيرَ، فَإِذَا لَمْ يُشَطِّرِ، أَقْتَضَى المُتْعَةَ، وَمِقْدَارُهَا كُلُّ مَا جَازَ (حِ ز) أَنْ يُجْعَلَ صَدَاقاً.

وَقِيلَ: مَا يَرَاهُ القَاضِي لَائِقاً بِحَالِهِمَا مِنْ ثَوْبِ (وز) أَو خَاتَمٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَطَّ عَنْ شَطْرِ المَهْرِ؛ كَمَا يُحَطُّ التَّعْزِيرُ عَنْ الْحَدِّ.

(البَابُ الخَامِسُ فِي التَّنَازُعِ، وَفِيهِ مَسَائِلٌ)

(إِحْدَاهَا) إِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ المَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ، تَحَالَفَا؛ كَمَا فِي الْبَيْعِ (ح م)، وَيَجْرِي ذَلِكَ (ح) بَعْدَ إِنْقِطَاعِ النَّكَاحِ وَبَعْدَ المَوْتِ، لأَنَّ الصَّدَاقَ كَعَقْدٍ مُسْتَقِلٌ بِنَفسِهِ، وَيَخْلَفُ الوَارِثُ النَّافِي عَلَى نَفْيِ العِلْمِ، وَالمُثْبِتُ عَلَى البَثِّ، وَفَائِدَةُ التَّحَالُفِ إِنْفِسَاخُ (م) الصَّدَاقِ والوُجُوعُ إِلَى مَهْرِ المِثْلِ، وَلَهَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا أَدَّعَتْهُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ، وَلَو أَدَّعَتِ التَّسْمِيَةَ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ أَصْلَ التَّسْمِيَةِ، تَحَالَفَا (و).

وَقِيلَ: القَوْلُ قَوْلُهُ.

(الثَّانِيَةُ) لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ المَهْرِ، أَوْ سَكَتَ، وَأَقَرَّ بِالنَّكَاحِ، لَمْ يَثْبُتْ بِحَلِفِهَا مَهْرُ المِثْلِ عَلَيْهِ؛ في أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ، بَلْ يَتَحَالَفَانِ؛ وَكَذَا مُجَرَّدُ قَوْلِهِ: ((هَذا أَبْني(٢)، لاَ يُوجِبُ (و) مَهْرَ المِثلِ،

(١) سقط من ب.

(٢) في ب: أبني منها.

37