Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Soruşturmacı
علي معوض وعادل عبد الموجود
Yayıncı
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
(فُرُوعٌ):
(الأَوَّلُ): لَوْ أَصْدَقَهَا نَخْلاً، فَأَثْمَرَتْ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْجِدَادِ، فَلَهَا الثُّمَارُ، وَيَعْسُرُ التَّشْطِيرُ إِلا بِمُسَامَحَةٍ، أَوْ مُوَافَقَةٍ؛ إِذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّفَهَا قَطْعَ الثُّمَارِ، وَلاَ أَنْ يَسْقِيَ وَيَنْتَفِعَ بِنَصِيِهِ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَلاَ أَن يَتْرُكَ السَّقْي؛ إِذْ يَتَضَرَّرُ ثَمَرُهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُكَلِّفَهُ تَأْخِيرَ المِلْكِ إلى الْجِدَادِ، وَلاَ السَّقْيَ وَلاَ تَرْكَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَيَقُولَ: إِلَيْكِ الْخَيرَةُ في السَّقْيِ وَتَزْكِهِ، وَأَنَا لاَ أَسْقِي؛ لأَنَّهَا تَتَضَرَّرُ بِتَزْكِ السَّقْي، وَلاَ يَلْزَمُهَا نَفْعُ شَجَرَةٍ بِالسَّقْي، فَإِنْ سَامَحَ أَحَدُهُمَا، وَأَلْتَزَمَ السَّقْيِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الإِجَابَةُ أَيْضاً؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهُ وَعْدٌ، فَرُبَّمَاَ لا يَفِي بِهِ، وَإِنْ وَهَبَتْ مِنْهُ نِصْفَ الثُّمَارِ، يَلْزَمُهُ القَبُولُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مِنَّةٌ؛ لِيَنْدَفِعَ العُسْرُ، فَيَشْتَرِكَانِ فِي الجَمِيعِ، وَكَذَا الْخِلاَفُ (و) فِيمَا لَوْ أَصْدَقَهَا جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ، فَطَلَّقَهَا، وَهُوَ رَضِيعٌ، فَقَالَ: أَرْجِعُ إِلَى النَّصْفِ، وَأَرْضَىْ أَنْ تَبْقَى مُرْضِعَةً، فَإِنَّ هَذَا وَعْدٌ مَحْضٌ، فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الرُّجُوعِ بالنِّصْفِ، ثُمَّ يَسْقِي مَنْ يَشَاءُ، فَهُوَ تَوَاعُدٌ، فَمَنْ وَعَدَ بِالسَّقْي، لَمْ يَلْزَمْهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِتَزْكِ السَّقْي، يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٌّ.
(الثَّانِي): لَوْ أَصْدَقَهَا جَارِيَةً حَامِلاً، فَوَلَدَتْ، فَلاَ يَرْجِعُ في نِصْفِ الوَلَدِ، إِنْ قُلْنَا: لاَ يُقَابِلُهُ قِسْطُ مِنَ الثَّمنِ، وَإِنْ قُلْنَا: يُقَابِلُهُ، يَرْجِعُ بِالنَّصْفِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّهُ لاَ يَرْجِعُ؛ لأَنَّهَا زِيَادَةٌ ظَهَرَتْ بِالانْفِصَالِ.
(الثَّالِثُ): لَوْ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا، فَكَسَرَتْهُ، وَأَعَادَتْهُ صَنعَةً أُخْرَى، فَهُوَ زِيَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ، وَنُقْصَانٌ مِنْ وَجْهِ، فَإِنْ أَعَادَتْ تِلْكَ الصَّنْعَة، لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِرِضَاهَا؛ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهَا زِيَادَةٌ حَصَلَتْ بِأَخْتِيَارِهَا، وَإِنْ أَبَتْ، فَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ مَصُوغاً (م).
وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ مِثْلَ وَزْنِهِ مِنَ الثُّبْرِ، وَأُجْرَةَ الصَّنْعَةِ(١).
(الرَّابِعُ): لَوْ أَصْدَقَ الذِّمِّيُّ خَمْراً، وَقَبَضَتْ، فَأَسْلَمَا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ المَسِيسِ، وَقَدْ صَارَ خَلّ، يَرْجِعُ بِنِصْفِ الخَلِّ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَلاَ يَرْجِعُ بِشَيءٍ؛ عَلَى وَجْهٍ.
وَإِنْ قُلْنَا: يَرْجِعُ، فَلَوْ كَانَ قَدْ تَلِفَ الخَلُّ قَبْلَ الطَّلاَقِ، رَجَعَ بِمِثْلِهِ؛ عَلَى وَجْهِ، وَلاَ يَرْجِعُ بِشَيْءٍ، عَلَى وَجْهٍ؛ لأَنَّهُ يُعْتَبَرُ بَدَلُهُ يَوْمَ القَبْضِ وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ مُتَقَوَّماً، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الخَمْرِ جِلْدُ مَيْتَةٍ، فَدَبَغَنْهُ، فَفِيهِ خِلاَفٌ (و) مُرَجَّحٌ، وَمَنْعُ الرُّجُوعِ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ حَدَثَتْ بِأَخْتِيارِهَا.
(الخَامِسُ): إِذَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ القُرْآنِ، [وَطَلَّقَ (و) قَبْلَ المَسِيس(٢)]، عَسُرَ تَعْلِيمُ النِّصْفِ، لأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ، فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ المِثْلِ، أَوْ نِصْفُ أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ، عَلَى أَخْتِلاَفِ القَوْلَيْنِ.
(١) قال الرافعي: ((له مثل وزنه من التبر وأجرة الصنعة)) النظم يشعر بترجيح الأول، وقضية ما سبق فيما إذا تلف جلياً على إنسان في كتاب ((الغصب)) بترجيح الثاني. [ت]
(٢) سقط من أ.
35