502

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

( الفصل الثالث في الاختيار) ، وَلَهُ طَرَفَانِ :

(أَحَدُهُمَا: أَلْفَاظُهُ) ، وَلاَ يَخْفَىْ صَرِيحُهُ، وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةَ، تَعَّيَّنَتْ لِلِنْكَاحِ، وَلَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلى، لَمْ تَتَعَيَّنْ (و)، وَلَوْ قَالَ: فَسَخْتُ نِكَاحَهَا، وَفُسِّرَ بِالطَّلاَقِ، تَعَيَّنِ للنَّكَاحِ، وَإِنْ أَطْلَقَ، حُمِلَ عَلَىُ تَعْيِينِها للْفِرَاقِ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَقَدِ اخْتَرْتُكِ لِلنَّكَاحِ، أَوْ لِلْفِرَاقِ (و)، لَمْ يَصِحَ التَّعْلِيقُ، فَلَوْ قَالَ: فَأَنْتِ طَالِقٌ، صَحَّ، وَحَصَلَ الاخْتِيَارُ ضِمْناً، وَالوَطّءُ، هَلْ يَكُونُ كَتَعْيِينِ النَّكَاحِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَلَوْ قَالَ: حَصَرْتُ المُخْتَارَاتِ فِي سِتَّةٍ مِنَ الجَمَاعَةِ، أَنْحَصَرَتْ، وَلَوْ أَسْلَّمَ مَعَهُ أَرْبَعٌ، وَتَخَلَّفَتْ أَرْبَعٌ فَعَيَّنَ الأُولَيَّاتِ لِلنَّكَاحِ، صَحَّ، وَلِلْفَسْخِ لاَ يَصِحُ، إِذا كَانَتِ المُتَخَلِّفَاتُ وَثَنِيَّاتٍ.

وَقِيلَ: يَصِحُ مَوْقُوفاً.

وَلَوْ عَيَّنَ المُتَخَلِّفَاتِ لِلفَسْخِ يَصِحُ، وَلِلنَّكَاحِ لاَ يَصِحُ؛ إِلاَّ عَلَى وَجْهِ الوَقْفِ.

وَلَوْ أَسْلَمَتِ الثَّمَانِيَةُ عَلَى تَرَادُفٍ، وَهُوَ يُخَاطِبُ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِالفَسْخِ عِنْدَ إِسْلامِها، تَعَيَّنَ لَلفَسْخِ الأَرْبَعُ المُتَأَخِّرَاتُ، وَعَلَى وَجْهِ الْوَقْفِ يَتَعَيَّنُ الأَرْبَعُ المُتَقَدِّمَاتُ.

الطَّرَفُ الثَّاني: فِي أَوْضَاعِ الاخْتِيَارِ، فَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ عَلَى ثَمَانِي نِسْوَةٍ، وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الاخْتِيَارُ؛ فَإِنَّ الإِسْلاَمَ رَفَعَ النَّكَاحَ في أَرْبَعَةٍ، وَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ(١).

وَمَهْمَا أَمْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنِ التَّعْيِينِ، حُبِسَ (و)، فَإِنْ أَصَرَّ، عُزِّرَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ، اعْتَدَّتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِأَقْصَى الأَجَلَيْنِ، وُقِفَ رُبُعُ المِيرَاثِ، أَوِ الثُّمُنُ لَهُنّ إِلى أَنْ يَصْطَلِحْنَ.

وَقِيل: يُوزِّعُ عَلَيْهِنَّ بِالسَّويَّةِ؛ لاسْتِوَائِهِنَّ وَحُصُولِ الْيَأْسِ؛ بِخِلاَفِ مَا إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنَ النِّسَاءِ، وَأَلْتَبَسَ عَلَيْنَا، فَإِنَّ الوَاحِدَةَ في عِلْم الله مُتَعَينَةٌ لِلْفِرَاقِ، وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ، فَأَسْلَمَ أَرْبَعُ، وَمَاتَ قَبْلَ البَيَّانِ لاَ يُوقَفُ(و) شَيْءٌ مِنَ المِيرَاثِ لَهُنَّ، لأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَتِ المُفارَقَاتُ المُسْلِمَاتِ، فَلاَ يَتَعَيَّنُ حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ وَمُسْلِمَةٌ، فَقَالَ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَمَاتَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ، لَمْ يُوقَفْ لَهُما مِيرَاثٌ، للشَّكِّ في الأَصْلِ.

(الفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي النَّفَقَةِ) وَإِذَا تَخَلَّفَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ لِمُدَّةِ التَّخَلُفِ عَلَى الجَديد؛ لأَنَّهَا أَسَاءَتْ، وَلَوْ سَبَقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ، أَسْتَحَقَّتْ لِمُدَّةِ التَّقَدُّمِ عَلَى المَذْهَبِ، (و) لأَنَّهَا أَحْسَنَتْ، وَلَوْ أصرّ الزَّوْجُ، لَمْ تَسْتَحِقَّ لِمُدَّةِ العِدَّةِ؛ لأَنَّهَا بائنَةٌ.

وقِيلَ: تَسْتِحَقُّ كَالرَّجْعِيَّةِ؛ لأَنَّ لِلزَّوْجِ قُدْرَةً عَلَى تَقْرِيرِ النَّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلَوْ قَالَ: سَبَقْتِ بِالإِسْلاَمِ قَبلَ المَسِيسِ، فَأَنْكَرَتْ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَّا؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَقَاءُ المَهْرِ.

وَلَوْ قَالَ: أَسْلَمْنَا مَعاً، وَالنَّكَاحُ بَاقٍ (٢)، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ(٣)؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَقَاءُ النَّكَاحِ.

(١) سقط من ط .

(٢) قال الرافعي: ((وإن قال أسلمنا معاً، والنكاح باقٍ إلى آخره)) في المسألة قولان. [ت]

(٣) قال الرافعي: ((ولو قال: أسلمنا معاً، والنكاحُ بَاقٍ، فالقول قوله إلى آخره)) المسألة معادةٌ في ((الدعاوى =

22