495

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

مَهْرَ؛ لِعَدَمِ الْيَقِينِ، فإنِ أَدّعَىْ كُلُّ واحِدٍ عَلَيْهَا العِلْمَ بِالسَّبْقِ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْلِفَ، فَإِنْ حَلَفتِ، بَقِيَ التَّدَاعِي بَيْنَّهُمَا، فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ، ثَبَتَ النَّكَاحُ لَهُ، وإِنْ أقرّتْ لِوَاحِدٍ، فَلِلنَّانِيٍ أَنْ يُحَلِّفَهَا؛ عَلى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَّتْ لِلَّانِي، لَغَرِمَثْ لَهُ (و)، وإِنْ نَكَلَتِ، أَسْتَحَقَّ الثّانِي باليمِينِ المَرْدُودَةِ الغُزْمَ، وَفِيهِ قَوْلٌ؛ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجِيَّة؛ وَكَأَنَّ إِفْرَارَهَا لِلأَوَل أَوْجَبَ الحَقَّ بِشَرْطِ أَنْ تَحْلِفَ لِلثَّانِي، وإِنْ لَمْ يَدَّعِ وَاحِدٌ العِلْمَ عَلَيْهَا، لَكِن أَدَّعىْ عَلَيْهَا زوْجِيَّةً مُطْلَقَةً، فَفِي سَمَاعٍ مِثْلِ هَذِهِ الدَّغْوَى وَجْهَانٍ، وَلَوِ أَذَّعَيَا عَلَى الوَلِيِّ، فَفِي سَمَاعِ الدَّغْوَىُ عَلَى الوَلِيِّ وَتَحْلِيفِهِ وَجْهَانٍ؛ عَلَى الإطلاقِ.

البَابُ الثَّاني: في المَوْلِيِّ عَلَيْهِ

وَلاَ يُؤَلَّى في النِّكَاحِ إلَّ علَى ناقصٍ بِصِغَر أَوْ جُنُونٍ أوْ سَفَهِ أَوْ رِقُّ أَوْ أُنُونَةٍ، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ الأُنُوثَةِ والصُّغَر.

(أَمَّا المَجْنُونُ الكَبِيرُ)، فَلِلأَبِ التّزْويجُ مِنْهُ عنْدَ ظُهُورِ الحَاجَةِ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَىْ وَاحِدَةٍ، وإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجِ مِنَ الصَّغِيرِ العَاقِلِ أَرْبَعاً (و)، وَلاَ يُزَوِّجُ مِنَ المَجْنُونِ الصَّغِيرِ فِي وَجْهٍ.

وَأَما المجْنُونَةُ، فَيُزَوِّجُهَا بِمُجَرَّدِ المَصْلَحَةِ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً، بِكْراً كَانَتْ أَو ثَيِّباً، وفي الثَّيَّبِ الصَّغِيرةِ وَجْهٌ؛ أَنَّهُ لاَ يُزَوِّجُهَا، وَإِذَا بَلَغَتْ عاقلة، ثُمَّ جُنَّتْ، عَادَتِ الْوِلاَيَةُ للَبِّ، في الأَصَحِّ(١) (و)، واليَتِيمَةُ البَالِغَةُ المَجْنُونَةُ يُزَوِّجُهَا (و) السُّلْطَانُ عنْدَ ظُهُورِ الحَاجَةِ، وَيُشَاوِرُ أَقَارِبَهَا، وَالْمَشَاوَرَةُ واجِبَةٌ في أحد الوجْهَيْنِ.

وَقيلَ: يُزَوِّجُ بِمُجَرَّدِ المَصْلَحَةِ دُونَ الحَاجَة.

(وَأَمَّا السَّفِيهُ)، فَلاَ يُخْبَرُ، لأَنَّهُ بالِغْ، ولاَ يَسْتَقِلُّ؛ لأَنَّهُ سَفِيَةٌ، لَكِنْ يَتَزَوَّجُ (و) بِإِذْنِ الوَلِيِّ بَعْدَ تَعْيِينِ الوَلِيِّ المَرْأَةَ، ثُمَّ يَتَفَيَُّ بِمَهْرِ المِثْلِ، وَلَوْ قَدَّرَ الوَلِيُّ المَهْرَ، وَزَادَ السَّفِيهُ سَقَطَتِ الزّيَادَةُ، وَصَحَّ العَقْدُ (و) وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ المَرْأَةَ، صَحَّ الإِذْنُ، في وَجْهٍ، ثُمَّ عَلَيِهِ أَنْ يَنْكِحَ بِمَهْرِ المِثْلِ بِشَرْطِ (و) أَلَّ يَنْكِحِ، عَلَى خِلاَفِ المَصْلَحَةِ، شَرِيفَةً يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ، وإِنْ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَسَدَ، ولَمْ يَجب المَهْرُ بوَطْئِهِ؛ كَمَا لَوَ اشْتَرَىْ شَيْئاً وَأُتْلِفَ.

وَقِيلَ: يَجِبُ تَعْبُّداً.

وَقِيلَ : يَجِبُ أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ.

فَإِذَا اُلْتَمَسَ النَّكَاحَ، فَأَبَى الوَلِيُّ، أَذِنَ السُّلْطَانُ، فَإِنْ لَمْ يجِدْ، صَخَّ اسْتِقْلالُهُ؛ عَلَى وَجْهِ، وَلَهُ

(١) قال الرافعي: ((وإذا بلغت عَاقِلة، ثم جُنّت عادت الولاية للأب في الأصح)) ذكره مَرّة في الحجر حيث قال: وكذا في الجنون الطارىء بعد البلوغ. [ت]

15