459

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

المُحَابَاةِ مِنَ المَبِيعِ كَالمَوْهُوبِ، ثُمَّ إِذَا عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ، لَمْ يَرِثْ [ح وم](١)؛ إِذْ يَنْقَلِبُ العِثْقُ تَبَؤُّعاً عَلَى وَارِثٍ، فَيَمْتَنِعَّ، وَإِنْ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ المَالِ، وَرِثَ (و)؛ لأَنَّهُ وَقَعَ مُسْتَحَقاً شَرْعاً، وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقُوا عَبْدِي بَعْدَ مَوْتِي، لَمَّ يَفْتَقِرْ إِلى قَبُولِ العَبْدِ؛ لأَنَّ اللّهِ حَقًّا في الْعِثْقِ، وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لَهُ بِرَقَبَتِهِ، فَفِي اشْتِرَاطِ القَبُولِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ أعْتَقَ ثُلُثَ العَبْدِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ في المَالِ مُتَّسَعٌ، لَمْ يَسْرِ؛ لأَنَّهُ مُغْسِرٌ، وَالمَالُ لِغَيْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ أَعْتَقَ الجَارِيَةَ دُونَ الحَمْلِ، فَفِي السِّرَايَةِ إِلى الحَمْلِ بَعْدَ المَوْتِ وَجْهَانِ؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مِنَ الأَصْلِ كَعُضْوِ مُعَيَّنِ لاَ يَقِفُ العِثْقُ عَلَيْهِ؛ وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَثْنَى الجَنِينَ صَرِيحاً عَنِ الحُرِّيَّةِ، فَفِي صِحَّةِ الإِسْتِثْنَاءِ وَجْهَانِ، وَلَوْ أَوْصَىْ بِثُلُثِ عَبْدِهِ، فَاسْتُحِقَّ ثُلْثَاهُ، نُزِّلَتِ الوَصِيَّةُ عَلَىْ ثُلُثِهِ الذي بَقِي.

وَقِيلَ: لَا يَبْقَى لِلْوَصِيَّةِ إِلَّ ثُلُثُ الثَّلُثِ بِحُكْمِ الشَّيُوعِ.

(فَرْعٌ): إِذَا مَنَعْنَا نَقْلَ الصَّدَقَاتِ، فَفِي نَقْلِ مَا أَوْصَىْ بِهِ فِي بَلَدِهِ لِلْمَسَاكِينِ وَجْهَانِ(٢).

(الْقِسْمُ الثَّالِثُ) في المَسَائِلِ الحِسَابِيَّةِ:

إِذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ لَهُ بِمِثْلٍ نَصِيبٍ أَبْنِيَّ أَوْ بِنَصِيبِ (ح و) أَبْنَيَّ، وَلَّهُ أَبْنٌ واحِدٌ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ بِالنِّصْفِ [و](٣)، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبْنَانِ، وَأَوْصَى بِنَصِيبٍ وَاحِدٍ فَهُوَ وَصِيَّةٌ بِالثَّلُثِ (م)، وَإِنْ كَانُوا ثَلاَثَةٌ، فِالرُّبُعِ (م)، وَبِالجُمْلَةِ يَسَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَنِينَ فِي الْقِسْمَةِ، وَكَذَا إِذَا أَوْصَىْ بِنَصِيبِ آبْنٍ ثَالِثٍ، لَوْ كَانَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الحَالِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ وَأَوْصَىْ بِمِثْلٍ نَصِهِ، وَلَوْ أَوْصَىْ بِمِثْلٍ نَصِيبٍ أَحَدٍ وَرِثَتِهِ، أُعْطِيَ مِثْلَ سَهْمٍ أَقَلِّهِمْ نَصِيباً [م] (٤)، وَلَوْ أَوْصَىْ بِضِعْفِ نَصِيبٍ وَلَدِهِ، أُعْطِى مِثْلَ مَا أُعْطِيَ وَلَدَهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَوْ أَوْصَىْ بِضِعْفَيْنِ، أَعْطِي مِثْلَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (ح و)، وَإِنْ أَوْصَىْ بِثَلاَثَةِ أَضْعَافِهِ، أُعْطِيَ مِثْلَهُ أَرْبَعَ مَرَاتٍ (ح)، وَإِنْ أَوْصَىْ بِحَظُ، أَوْ نَصِيبٍ، أَوْ سَهْمٍ أُعْطِي أَقَلَّ مَا يُتَمَوَّلُ (ح مو)، وَلَوْ أَوْصَىْ بِالثَّلُثِ إِلاَّ شَيْئاً، نُزِّلَ عَلَىْ أَقَلِّ مَا يُتَمَوَّلُ، وَإِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ، وَلَهُ وَرَثَةٌ، فَطَرِيقُ تَصْحِيحِ الوَصِيَّةِ؛ أَنْ يُنْسَبَ جُزْءُ الوَصِيَّةِ إِلى مَا يَبْقَى مِنَ المَالِ الَّذِي هُوَ مَخْرَجُ الوَصِيَّةِ، وَيُزَادُ مِثْلَ نِسْبَتِهَ عَلَى مَسْأَلَةٍ الوَرَثَةِ، فَمَا بَلَغَ، فَمِنْهُ تَصِحُ المَسْأَلَتَانِ؛ وَبَيَانُهُ: أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ، وَخَلَّفَ أَبْنَيْنَ، وَبِنْتَينْ فَمَسْأَلَةُ الوَصِيَّةٍ مِنْ ثَلاَثَّةٍ وَمَسْأَلَةُ الوَرَثَةِ مِنْ سِتَّةٍ، وَنِسَبَةُ جُزْءِ الوَصِيَّةِ، وَهُوَ وَاحِدٌ إِلى مَا بَقِي مِنْ مَخْرَجِهَا، وَهُوَ الثَّلاَثَةُ مِثْلَ النَّصْفِ؛ إِذ الْبَاقِي بَعْدَ إِخْرَاجِ الوَاحِد آثْنَانِ، وَالوَاحِدُ مِثْلُ نِصْفِ آلاثْنَيْنِ، فَيُزَادُ عَلَى مَسْأَلَةِ الوَرَثَةِ، وَهِي مِنْ سِتَّةٍ مِثْلُ نِصْفِهَا؛ لِيصِّيرَ تِسْعَةَ، وَيُعْطَى المُوَصَى لَهُ الثُّلُثَ ثَلاَثَةً، يَبْقَى سِتَّةٌ، تَصِحُ عَلَى الوَرَثَةِ، أَمَّا إِذَا أَوْصَىْ بِمَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ، وَرَدَّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، فَطَرِيقُهُ أَنْ يَعْرِفَ نِسْبَةَ التَّفَاوُتَ بَيْنَ أَزْبَابِ الوَصَايَا حَالَةَ الإِجَازَةِ، وَيُقَسِّمَ الثُّلُثَ بَيْنَهُمْ عَلَىْ تِلْكَ النِّسْبَةِ (ح)، فَلَوْ أَوْصَى

(١) سقط من ب.

(٢) قال الرافعي: ((إذا منعنا نقل الصدقات، ففي نقل ما أوصى به في بلده للمساكين وجهان)) هذه طريقة والتي أوردها الأكثرون أنه على الخلاف في الزكاة فلا ترتيب [ت].

(٣) في ب: (م).

(٤) سقط من ب.

459