Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Soruşturmacı
علي معوض وعادل عبد الموجود
Yayıncı
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
و](١) وَالمُدَبَّرُ وَأُمُ الوَلَدِ وَأَلْقِرُّ، وَمَنْ نِصْفُهُ حُرُّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ لاَ يَرِثُ، (بَلْ يُوَرَّثُ](٢) في القَوْلِ الجِدِيدِ، فَإِنْ قُلْنَا: لاَ يُورَثُ، فَمَا مَلَكَهُ بِنِصْفِهِ الحُرِّ لِسَيِّدِهِ، أَوْ لِبَيْتِ المَالِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ [وم](٣).
الثَّالِثُ: القَاتِلُ لاَ مِيرَاثَ لَهُ، إِنْ كَانَ قَتْلُهُ مَضْمُوناً، إِمَّا بِكَفَّارَةٍ، أَوْ إِثْمِ [و](٤)، أَوْ دِيَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأَ (ح مز) بِسَبَبٍ، كَحَفْرِ البِثْرِ، أَوْ مُبَاشَرَةٍ مِنْ مُكَلَّفٍ، [ح](٥) أَوْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ (ح و).
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضُمُوناً؛ كَقَتْلِ الإِمَامِ في الحَدِّ، فَقَوْلاَنِ.
وَإِنْ كَانَ يُسَوَّغُ قَتْلُهُ وتَرْكَهُ؛ كَقَتْلِ الْقِصَاصِ، وَدَفْعِ الصَّائِلِ، وَقَتْلِ العَادِلِ الْبَاغِي، فَقَوْلَانِ مُرَتَّبَانِ.
الرَّابِعُ: أَنْتْفَاءُ النَّسَبِ بِاللَّعَانِ يَقْطَعُ الثَّوَارُثَ بَيْنَ المُلاَّعِنِ وَالوَلَدِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ يُدْلِي بِالمُلاَّعِنِ؛ لأَنَّهُ أَنْقَطَعَ نَسَبُهُ، وَيَبْقَى الإِرثُ بَيْنَ الأُمِّ وَالوَلَدِ، وَلَوْ نَفَيُ بِاللَّعَانِ تَوْءَمَيْنِ، فَهُمَا يَتَوارَثَانِ بِأَخُوَّةِ الأُمِّ، لاَ بِالعُصُوبَةِ؛ إِذِ الأُوَةُ مُنْقَطِعَةٌ.
وَوَلَدُ الَّزَنَا كَالْمَنْفِيِّ بِاللَّعَانِ؛ فَلاَ يَرِثُ مِنَ الزَّانِي، وَتَرِثُهُ الأُمُّ وَيَرِثُهَا.
(الخَامِسُ:) إِذَا أَسْتُبْهِمَ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخِرُ فِي المَوْتِ، كَمَا إذَا مَاتَ قَوْمٌ مِنَ الأَقَارِبِ فِي سَفَرٍ، أَوْ تَحْتَ هَدْمٍ، أَوْ غَرَقٍ، فَيُقَدَّرُ في حقِّ كُلِّ وَاحِدٍ؛ كَأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ صَاحِبَهُ، وَإِنَّمَا خَلَّفَ الأَحْيَاءَ؛ إِذْ عَسُرَ التَّوْرِيثُ لِلَاشْتِبَاهِ، وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ إِنْ عَلِمْنَا؛ أَنَّهُمْ مَاتُوا عَلَىْ تَرْتِيبٍ وَلَكِنْ عَسُرَ مَعْرِفَةُ السَّابِقِ.
السَّادِسُ: مَا يَمْنَعُ من الصَّرْفِ فِي الحَالِ، وَهُوَ الإِشْكَالُ إِمَّا فِي الوُجُودِ أَوْ فِي النَّسَبِ أَوْ في الذُكُورَةِ:
أَمَّا الإِشْكَالُ في الوُجُودِ، فَصُوَرتُهُ الأَسِيرُ وَالمَفْقُودُ الَّذِي أَنْقَطَعَ خَبرُهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، فَلاَ يُقَسَّمُ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَوْتِهِ أَوْ تَمْضِ [و](٦) مُدَّةٌ يَحْكُمُ الحاكمِ فِيهَا بِأَنَّ مِثْلَهُ لاَ يَعِيشُ؛ فَيُقَسَّمُ عَلَى وَرَثَتِهِ المَوْجُودِينَ عِنْدَ الحُكْمِ، وَإِنْ مَاتَ لَهُ قَرِيبٌ حَاضِرٌ، تَوَقَّفْنَا فِي نَصِيبِهِ، وَأَخَذْنَا فِي حَقِّ الحَاضِرِينَ بَأَضَرِّ الأَحَوْالِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ؛ أَخْذَا بَأَسْوَإِ الأَحْوَالِ(٧)، فَمَنْ كَانَ يَنْقُصُ حَقُّهُ بِمَوْتِهِ، قَدَّرنا فِي حَقِّهِ مَوْتَهُ، وَمَنْ كَانَ يَنْقُصُ حَقُّهُ بِحَيَاتِهِ، قَدَّرْنَا فِي حَقِّهِ حَيَاتَهُ، وَقَدْ قِيلَ: يُقَدَّرُ المَوْتُ فِي حَقِّ
(١) سقط من ب.
(٢) من ب: لا يرث ولا يورث.
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) سقط من ب.
(٧) قال الرافعي: ((وأخذنا في حق كل واحد من الحاضرين بأضرّ الأحوال على كل واحد وأخذاً بأسوأ الأحوال لا حاجة إلى قوله على كل واحد أخذاً بأسوأ الأحوال [ت].
442