Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Soruşturmacı
علي معوض وعادل عبد الموجود
Yayıncı
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
الباب الثاني: في أحكامها
وَحُكْمُهَا وَجُوبُ كُلِّ عَمَلٍ يَتَكَرَّرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَتَحْتَاجُ إِلَيْهِ الثِّمَارِ مِنَ السَّقّي، وَالتَّقْلِيبِ، وَتَنْقِيَةِ الْآَبَارِ [و](١) وَالأَنْهَارِ، وَتَنْحِيَةِ الحَشِيشِ المُضِرِّ وَالِقُضْبَانِ، وَتَصْرِيفِ الجَرِيدِ، وَتَسْوَيَةِ الجَرِبِنَ، وَرَدِّ الثَّمَارِ إِلَيْهِ، وَمَا لاَ يَتَكَرَّرُ في كُلِّ سَنَةٍ، وَيُعَدُّ مِنَ الأُصُولِ، فَهُوَ عَلَّى المَالِكِ؛ كَحَفْرِ الآبَارِ وَالأَنْهَارِ الجَدِيدَةِ، وبِنَاءِ الحِيطَانِ، وَنَصْبِ الدُّولاَبِ وَأَمْثَالِهِ، وَفي أُجْرَةِ النَّاطُورِ، وَجِدَادِ الثَّمَرَةِ، وَرَدْمٍ ثُلْمَةٍ بِسِيرَةٍ في طَرَفِ الجِدَارِ خِلاَفٌ، وَإِذَا هَرَبَ العَامِلُ قَبْلَ تَمَامِ العَمَلِ، أَسْتَقْرَضَ القَاضِي عَلَيْهِ،َ أَوْ أَسْتَأْجَرَ مَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَ المَالِكُ بِنَفْسِهِ، سَلَّمَ الثُّمَارَ لِلْعَامِلِ، وَكَانَ هُوَ مُتَبَرَّعاً؛ وَكَذَا لَو أَسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ؛ إِذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الحَاكِمِ، فَكَمِثْلٍ (و) إِنْ لَمْ يُشِهِدْ عَلَىْ الاسْتِثْجَارِ، وَإِنْ أَشْهَدَ، فَوَجْهَانِ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ العَقْدَ (و)، إِذَا عَجَزَ، وَيُسَلِّمُ إِلَى العَامِلِ أُجْرَةَ مِثْلٍ مَا عَمِلَ قَبْلَ الهَرَبِ، فَإِنْ تَبَزَّعَ أَجْنَبِيِّ بِالْعَمَلِ، فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ؛ إِذْ قَدْ لاَ يَرْضَى بِدُخُولِهِ مِلْكَهُ، وَإِنْ عَمِلَّ الأَجْنَبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَشْعُرَ بِهِ المَالِكُ، سَلَّمَ الثِّمَارَ لِلْعَامِلِ، وَكَّانَ الأَجْنَبِيُّ مُتَبَرِّعاً عَلَيْهِ، لاَ عَلَى المَالِكِ، فَإِنْ مَاتَ العَامِلُ، تَمَّمَ (و) الوَارِثُ العَمَلَ مِنْ تَرِكَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرِكَةٌ، فَلَهُ أَنْ يُتَمِّمَ مِنْ مَالِهِ؛ لأَجْلِ الثُّمَارِ، فَإِنْ أَبَّى، [وم](٢)، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيءٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ تَرِكَةٌ(٣)، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ أُجْرَةَ العَمَلِ المَاضِي، وَفَسَخَ العَقْدَ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَإِنْ أَدَّعَى المَالِكُ سَرِقَةٌ، أَوْ خِيَانَةً عَلَى العَامِلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ العَامِلِ؛ فَإِنَّهُ أَمِينٌ، فَإِنْ ثَبَتْ خِيَانَتُهُ، يُنَصَّبُ [و](٤) عَلَيْهِ مُشْرِفٌ، وَعَلَيْهِ [و](٥) أُجْرَتُهُ، إِنْ ثَبَتَ بِالْبَيَّةِ خِيَانَتُهُ(٦)، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ بِالمُشْرِفِ، أُزِيلَتْ [م و](٧) يَدُهُ، وَأَسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ، فَإِنْ خَرَجَتِ الأَشْجَارُ مُسْتَحَقَّةً، فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ عمله عَلَى الْغَاصِبِ، فَإِنْ كَانَتْ الثُّمَارُ بَاقِيَةٌ، أَخَذَهَا المُسْتَحِقُ، فَإِنْ تَلِفَ، غُرِّمَ العَامِلُ مَا قَضَهُ لِنَّصِيبِهِ ضَمَانَ [و](٨) المُشْتَرِي؛ فَإِنَّهُ أَخَذَهُ في مُعَاوَضَةٍ وَنَصِيبِ المُسَاقِي؛ وَكَذَا الأَشْجَارُ إِذَا تَلِفَتْ يُطَالَبُ بِهَا الغَاصِبُ(٩). وَفِي مُطَالَبَةِ العَامِلِ بِهَا وَجْهَانِ؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّ يَدَهُ لَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ مَقْصُوداً بِخِلاَفِ المُؤَدَعِ،
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) قال الرافعي: ((فإن أبى لم يجب عليه شيء إذا لم يكن تركه)) قوله من قبل ((فإن لم يكن له تركة) ما يغنى عن قوله: ((إذا لم یکن تركه)) [ت].
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((إن ثبت بالبينة خيانته)) هذا القيد لا حاجة إليه، ولا فرق في وجوب الأجرة له بين أن تثبت خيانته بالبينة أو بغيرها [ت).
(٧) سقط من ب.
(٨) سقط من ب.
(٩) قال الرافعي: ((ونصيب المساقي وكذا الأشجار لو تلفت فيطالب بها الغاصب)) لو حذف لفظ ((الغاصب)) كان أحسن، وأقرب إلى الفهم فإن المساقي هو الغاصب [ت].
403