386

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

لأَنَّ الحَيَاةَ لَمْ تَتَيَقَّنْ، وَإِنْ سَقَطَ مَيِّتاً بِجِنَايَةِ جَانٍ، يَجِبُ الضَّمَانُ؛ لأَنَّهُ أَنْفَصَلَ مَضْمُوناً، وَقَدْ قَذَّرَ الشَّارِعُ حَيَاتَهُ، وَضَمَانُهُ عُشْرُ قِيمَةِ الأُمِّ، وَقِيلَ في هَذِهِ الصُّورَةِ: يَجِبُ أَقَلُّ الأَمْرَيْنِ مِنْ عُشْرِ قِيمَةِ الأُمّ أَوْ الْغُرَّةِ (وح)، إِذْ وَجَبَ الضَّمَانُ بِسَبَهَا؛ فَلاَ يَزِيدُ عَلَيْهَا، وَيَضْمَنُ المُشْتَرِي ح(١) أُجْرَةَ المَنْفَعَةِ الَّتي فَاتَتْ تَحْتَ يَدِهِ، وَمَهْرَ المِثْلِ عِنْدَ الوَطْءِ، وَقِيمَةَ أَنْعِقَادِهِ حُرّاً، وَيَرْجِعُ بِكُلِّ ذَلِكَ عَلَى الغَاصِبِ، مَهْمَا كَانَ جَاهِلاً(٢)، وَيُغَرَّمُ قِيمَةَ العَيْنِ، إِذَا تَلِفَتْ، وَلاَ يَرْجِعُ؛ وَكَذَا المُتَزَوِّجُ مِنَ الغَاصِبِ لاَ يَرْجِعُ بِالمَهْرِ، وَهَلْ يَرْجِعُ المُشْتَرِي بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ أَسْتَوْفَاهَا؟ فِيهِ قَوْلاَ الْغُرُورِ، وَلَوْ بَنَى، فَقَلَعَ بِنَاءَهُ، فَالأَوْلَىْ أَنْ يَرْجِعَ بِأَرْشِ النَّقْصِ، وَلَوْ تَعَيِّبَ في يَدِهِ، نَصُّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ و(٣)؛ لأَنَّ العَقْدَ لاَ يُوجِبُ ضَمَانَ الأَجْزَاءِ؛ بِخَلاَفِ الجُمْلَةِ، وَكَذَا إِذَا تَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الأَرْشُ، وَلَو اشْتَرَى عَبْداً لِجَارِيَةٍ، وَرَدَّ الجَارِيَةَ بِعَيْبٍ، وَبِالْعَبْدِ عَيْبٌ حَادِثٌ، لَزِمَهُ قَبُولُ العَبْدِ أَوْ طَلَبُ قِيمَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ الأَرْشِ مَعَ العَبْدِ؛ وَلِذَلِكَ فُرُّقَ بَيْنَ الجُزْءِ وَالجُمْلَةِ، وَنُقْصَانُ الْوِلاَدَةِ لاَ يُجْبَرُ (ح) بِالْوَلَدِ؛ فَإِنَّ الوَلَدَ زِيَادَةٌ جَدِيدٌ.

(١) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٢) قال الرافعي: ((ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده إلى قوله: ويرجع بكل ذلك على الغاصب مهما كان جاهلاً)) هذا أحد القولين في الممر، والأظهر أنه لا يرجع [ت].

(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

386