382

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

الحِنْطَةِ دَقِيقاً، فَالأَولَى أَنْ يَتَخَيَّرَ المَالِكُ بَيْنَ المُطَالَبَةِ بِقِيمَةِ الرُّطَبِ(١) والدَّقِيقِ، أَوْ مِثْلِ الثَّمْرِ وَالحِنْطَةِ؛ كَمَا لَوِ أَتَّخَذَ مِنَ السَّمْسِمِ الشَّيْرَجَ، فَيُطَالِبُ، إِنْ شَاءَ، بِالسِّمْسِمِ أَوْ بِالشَيْرَجِ، وَلَوْ عَدِمَ الِمِثْلَ إِلَّ بِالأَكْثَرِ مِنْ ثَمَنِ المِثْلِ، لَمْ يَلْزَمَهُ الشِّرَاءُ؛ عَلَى الأَظْهَرِ(٢)، أَمَّا الْمُتَقَوِّمَاتُ إِذَا تَلِفَتَّ، تُضْمَنُ بِأَقْصَىْ (ح) قِيمَتِهَا مِنْ وَقْتِ الغَصْبِ إِلَى الَّلَفِ، فَإِنْ أَبَقَ العَبْدُ، ضَمِنَ [ح](٣) في الحَالِ لِلْحَيْلُولَةِ، فَإِذَا عَادَ، رُدَّتِ الْقِيمَةُ (ح) وَسُلِّمَ العَبْدُ، وَلِلْغَاصِبِ حَبْسُ العَبْدِ إلَىْ أَنْ تُرَدَّ القِيمَةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَنَازَعَا فِي تَلَفِ المَغْصُوبِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الغَاصِبِ [و](٤) لَأَنَّهُ رُبَّمَا يَعْجَزُ عَنِ البَيْنَةِ وَهُوَ صَادِقٌ، فَإِنْ حَلَفَ، جَازَ طَلَبُ الْقِيمَةِ، وَإِنْ كَانَ العَيْنُ بَاقِيَةً بِزَعْمِ الطَّالِبِ؛ لِلْعَجْزِ بِالحِلْفَِ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَنَازَعَا فِي الْقِيمَةِ، أَوْ في صَفْقَةِ العَبْدِ [و](٥)، أَوْ فِي عَيْبٍ [ز](٦) يُؤَثِّرُ فِي القِيمَةِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الغَاصِبِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَنَازَعَا في الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى العَبْدِ؛ لأَنَّ العَبْدَ وَثَوْبَهُ فِي يَدِ الغَاصِبِ.

البَابُ الثَّاني في الطَّوَارِىء، وَفِيهِ ثَلاثَةُ فُصُولٍ

(الأَوَّلُ: في النُّفْصَانِ،) فَإِذَا غَصَبَ مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ، فَعَادَ إِلى دِرْهَمٍ، وَرَدَّهُ بِعَيْنِهِ، فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ الفَائِتَ رَغَبَاتُ النَّاسِ لاَ شيْءٌ مِنَ المَغْصُوبِ، وَإِنْ تَلِفَ، فَالْوَاجِبُ عَشَرَةٌ، وَهُوَ أَقْصَى الْقِيمَةِ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ؛ كَالثَّوْبِ، إِذَا أَبْلَهُ حَتَّى عَادَ إِلىْ نِصْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ رُجُوعِ الأَصْلِ إِلىْ دِرْهَمٍ ضَمِنَ الِقَدْرَ الفَائِتَ وَهُوَ نِصْفُ الثَّوْبِ بِنِصْفِ أَقْصَى القِيمِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَرَدَّهَا مَعَ الثَّوْبِ الْبَالِي، وَلَّوْ مَزَّقَ الثَّوْبَ خَرْقاً، لَمْ يَمْلِكْهُ [ح)](٧) بَلْ يَرُذُ الخَرْقَ وَأَرْشَّ النَّقْصِ، وَإِنْ كَانَتِ الجِنَايَةُ لاَ تَقِفُ سِرَايَتُهَا إِلَى الْهَلَكِ، كَمَا لَوْ بَلَّ الِحِنْطَةَ؛ حَتَّى تَعَقَّنَتْ، أَوْ أَتَّخَذَ مِنْهَا هَرِيسَةٌ، أَوْ مِنَ الثَّمْرِ وَالسَّمْنِ حَلْوَاءَ، فَنَصنُّ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - أَنَّ المَالِكَ بِالْخِيارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُّ المَغِيبَ، وَأَرْشَ النَّقْصِ، أَوْ يُطَالِبَ بِمِثْلِ أَصْلِ المَالِ؛ فَإِنَّ مَصِيرَهُ إِلى الْهَلَكِ في حَقِّ مَنْ لاَ يُرِيدُهُ؛ فَكَأَنَّهُ هَالِكٌ، وَفِيهِ قَوْلٌ مُخَرَجٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ أَنَّهُ

(١) قال الرافعي: ((ولو اتخذ من الرطب تمراً! وقلنا: لا مثل للرطب، وللتمر مثل، إلى أن قال: فالأولى أن يتخير المالك من المطالبة بقيمة الرطب إلى اخره» هذا اختيار صاحب الكتاب، والذي يوجد الأصحاب في الصورة وجهان :

أحدهما: أنه يضمن مثل التمر، لأنه المضمون عند التلف مثلها وأشبههما أنه إن كان الرطب أكثر قيمة فعليه قيمته، وإن كان التمر أكثر قيمة أو استويا فعليه المثل. [ت].

(٢) قال الرافعي: ((وإن عدم المثل إلا بأكثر من ثمن مثله لم يلزمه الشراء على الأظهر)» هكذا ذكر صاحب الكتاب وجماعة، والأظهر عند آخرين منهم صاحب ((التهذيب)) والقاضي الروياني أنه يجب [ت].

(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط .

(٤) سقط من أ.

(٥) سقط من أ، ب والمثبت من ط .

(٦) سقط من أ، ب والمثبت من ط .

(٧) سقط من أ.

382