373

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلاَنٍ، وَلَوْ قَالَ: هِي لَكَ هِبَةً، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ هِبَةَ قَبْلَ القَبْضِ، قُبِلَ أَيْضاً، وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ وَأَقْبَضْتُ، أَوْ رَهَنْتُ وَأَقْبَضْتُ (١)، ثُمَّ قَالَ: كَذَبْتُ، لَمْ يُقْبَلْ، وَلَوْ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّ القَبْضَ بِالْقَوْلِ قَبْضٌ أَوْ أَشَهَدْتُ عَلَى الصَّكِّ عَلَى العَادَةِ، وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ لِيَحْلِفَ الخَصْمُ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَلَوْ أَقَرَّ ثُمَّ قَالَ: لَقِنْتُ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ عَجَمَيٌّ لاَ يَفْهَمُ، قُبِلَ دَعْوَاهُ بِالتَّحْلِيفِ.

(الرَّابِعَةُ:) إِذَا قَالَ: الذَّارُ لِزَيْدٍ، بَلْ لِعَمْرو، سَلَّمَ إِلى زَيْدٍ، وَيُغَرَّمُ لِعَمْروٍ؛ في أَقْيَسِ القَوْلَيْنِ، وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُهَا مِنْ زَيْدٍ، وَمَلَّكَهَا لِعَمْرو، يَبْرَأْ بِالتَّسْلِيمِ إِلى زَيْدٍ؛ فَلَعَلَّهُ مُرْتَهِنٌ أَوْ مُسْتَأْجِرٌ.

الخَامِسَةُ: إِذَا أُسْتَثْنِى عَنِ الإِقْرَارِ مَا لاَ يَسْتَغْرِقُ، صَحَّ؛ كَقَوْلِهِ: عَلَىَّ عَشَرَةٌ إِلَّ تِسْعَةَ (ح و)، يَلْزَمُهُ وَاحِدٌ، وَلَوْ قَالَ: عَشَرَةٌ إِلاَّ تِسْعَةً إِلاَّ ثَمَانِيَةً، يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ؛ لأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ مِنَ النّفِي إِثْبَاتٌ؛ كَمَا أَنَّهُ مِنَ الإِثْبَاتِ نَفْيٌّ.

(السَّادِسَةُ:) الاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الجِنْسِ صَحِيحٌ؛ كَقَوْلِهِ: عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، إِلاَّ مَعْنَاهُ: قِيمَةُ ثَوْبِ، ثُمَّ لِيُفَسِّرْ بِمَا يَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنِ الأَلْفِ فَلَوْ أَسْتَغْرَقَ، بَطَلَ تَفْسِيرُهُ فِي وَجْهِ، وَأَضَّلُ أُسْتِثْنَائِهِ فِي وَجْهِ.

السَّابِعَةُ: الاسْتِثْنَاءُ عَنِ العَيْنِ صَحِيحٌ؛ كَقَوْلِهِ: هَذِهِ الدَّارُ لِفُلاَنٍ إِلاَّ ذَلِكَ البَيْتَ، وَالْخَاتَمُ إِلاَّ الفَصَّ، وَهُؤْلاَءِ العَبِيدُ إِلَّ واحِداً، ثُمَّ لَهُ التَّعْبِينُ، فَإِنْ مَاتُوا إِلَّ واحِداً، فَقَالَ: هُوَ المُسْتَثْنَى، قُبِلَ، وَقِيلَ : فِيهِ قَوْلاَنِ(٢) (و).

البَابُ الرَّابِعُ: في الإِقْرَارِ بِالنَّسَبٍ وَمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الإِقْرَارِ

إِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: هَذَا أَبْنِي، أَلْتَحَقَ بِهِ، بِشَرْطِ أَلاَ يُكَذِّبَهُ الحِسُّ؛ بِأَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ سِنَّا مِنْهُ - أَوْ الشَّرْعُ؛ بِأَنْ يَكُونَ مَشْهُورَ النَّسَبِ - أَوْ المُقِرِّ لَهُ؛ بِأَنْ يَكُونَ بَالِغَاً، فَيُنْكِرَ، فَلَوْ أُسْتَلْحَقَ مَجْهُولاً بَالِغَاً(٣) وَوَافَقَهُ، لِحَقَ، وَلَوْ كَانَ صَغِيراً، لِحَقَ في الْحَالِ؛ حَتَّى يَتَوَارَثَانِ فِي الصُّغَرِ، فَلَوْ بَلَغَ وَأَنْكَرَ، فَفِي أَعْتِبَارِهِ بَعْدَ الحُكْمِ بِهِ خَلاَفٌ، وَلَوْ مَاتَ صَبِيٌّ، وَلَهُ مَالٌ، فَأَسْتَلْحَقَهُ، ثَبَتَ (ح) نَسَبُهُ، وَوَرِثَ، وَإِنْ كَانَ بَالِغَاً، فَاسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ المَوْتِ، فَفِيهِ خِلاَفٌ؛ لأَنَّ تَأْخِيرَهُ إِلى الَوْتِ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَوْفاً مِنْ إِنْكَارِهِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَمَتَانِ، وَلِكُلِّ واحِدَةٍ وَلَدٌ، وَلاَ زَوْجَ لَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَبْنِي عَلِقَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي مِلْكِي - طُولِبَ بِالتَّعْيِينِ، فَإِنْ عَيَّنَ، ثَبَتَ نَسَبُهُ وعِتْقُهُ وَأُمَّةُ الوَلَدِ للأُمّ، فَإِنْ مَاتَ، كَانَ تَعْيِينُ الوَارِثِ كَتَعْيِينِهِ، فَإِنْ عَجَزْنَا عَنْهُ فَإِلْحَاقُ القَائِفِ كَتَعْيِينِهِ، فَإِنْ عَجَزْنَا، فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، عَتَقَ، وَلَمْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلاَ مِيرَاثُهُ؛ إِذَ القُرْعَةُ لاَ تَعْمَلُ إِلاَّ فِي العِتْقِ، وَهَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ الأَمْتَيْنِ لِلاسْتِيلَادِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ أُمِّيَّةَ الوَلَدِ فَرْعُ النَّسَبِ، وَقَدْ أَيْسَ عَنْهُ، وَهَلْ يُوَقَفُ نَصِيبُ ابْنٍ مِنَ المِيرَاثِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ؛ لأَنَّهُ

(١) قال الرافعي: ((فإن ماتوا إلاَّ واحداً فقال: هو المستثنى قبْلُ، وقيل قولان)) فيه حكاية طريقين: أحدهما الجزم بالقبول والثاني إثبات قولين، والذي يوجد في كتب الأصحاب أن الظاهر القبول، وفيه وجه [ت].

(٢) قال الرافعي: ((ولو استلحق مجهولاً بالغاً)) لفظ ((المجهول)) لا حاجة إليه في هذا الموضع [ت].

(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

373