359

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

الشَّرْطُ وَفَسَدَ العَقْدُ، وَمَعْنَى الفَسَادِ؛ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ في مَالِهِ، وَلَوْ صَحَّ، لَمَا رَجَعَ، وَلَوْ شَرَطَ زِيَادَةَ رِبْحٍ لِمَنِ آخْتُصَّ بِمَزِيدٍ عَمَلٍ، فَفِي صِحَّةِ الشَّرْطِ خِلاَفٌ، وَمِنْ حُكْمِهَا كَوْنُ كُلِّ واحِدٍ أَمِيناً القَوْلُ قَوْلَهُ فِيمَا يَدَّعِيِهِ مِنْ تَلَفٍ وَخُسْرانٍ، إِلَّا إِذَا أَدَّعىْ هَلاَكاً بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ، فَعَلَيْهِ إِقَامَةُ البَيِّنَةِ عَلَى السََّبِ، ثُمَّ هُوَ مُصَدَّقٌ فِي الْهَلَكِ بِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ أَقَصَدَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ مَالَ الشَّرِكَةِ، فَإِنْ قَالَ: كَانَ مِنْ مَالَ الشَّرِكَةِ، فَخَلَصَ لِي بِالْقِسْمَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهِ فِي إِنْكَارِ الْقِسْمَةِ، وَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِإِذْنِ الآخَرِ عَبْداً مُشْتَرَكاً، ثُمَّ أَقَرَّ الَّذِي لَمْ يَبِعْ أَنَّ الْبَائِعَ قَبَضَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، وَهُوَ جَاحِدٌ فَالْمُشْتَرِي بَرِيءٌ مِنْ نَصِيبِ المُقِرِّ لإِقْرَارِهِ، وَلِلْبَائِعِ طَلَبُ نَصِيبِهِ مِنَ المُشْتَرِي، فَإِنْ أَسْتَحْلَفَهُ المُقِرُّ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ، سَلَّمَ مَا قَبَضَ، وَإِنْ نَكَلَ، حَلَفَ الخَصْمُ وَأَسْتَحَقَّ، وَلَوْ كَانَتِ المَسْأَلَةُ بِحَالَهَا، وَلَكِنْ أَقَرَّ البَائِعُ أَنَّ الَّذِي لَمْ يَبِعْ، قَبَضَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُ الوَكِيلِ عَلَى المُوَكِّلِ، وَبَرِيء المُشْتَرِي مِنْ مُطَالَبَةِ المُقِرِّ بأَنَّ شَرِيكي قَبَضَ، إِذَا كَانَ شَرِيكُهُ أَيْضاً مَأْذُوناً مِنْ جِهَتِهِ، وَلَمْ يَبْرِأُ مِنْ مُطَالَبَةِ الجَاحِدِ، فَلَهُ أَخْذُ نَصِيِهِ مِنَ المُشْتِرِي.

359