233

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

(النَّوْعُ السَّادِسُ): زَكَاةُ الفِطْرِ (١)، وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ العِيدِ في قَوْلٍ.

وَبِطُلُوعِ الفَجْرِ يَوْمِ العِيدِ؛ في قَوْلٍ.

وَبِمَجْمُوعِ الوَقْتَيْنِ (ح م)؛ فِي قَوْلٍ ثَالِثٍ.

وَعَلَى الثَّالِثِ لَوْ زَالَ المِلْكُ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ وَعَادَ فِي اللَّيْلِ، فَفِي الْفِطْرَةِ وَجْهَانِ.

وَعَلَى الأَوَّلِ؛ إِذا مَلَكَ عَبْدَاً، أَوْ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ الغُرُوبِ بِلَحْظَةٍ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ الغُرُوبِ بِلَحْظَةٍ، فَلاَ زَكَاةَ، وَالنَّظَرُ فِي ثَلاَثَةِ أَطْرَافٍ:

(الطَّرَفُ الأَوَّلُ): في المُؤَدَّى عَنْهُ، وَكُلُّ مَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُّهُ تَجِبُ عَلَى المُنْفِقِ فِطْرَتُهُ مِنَ الزَّوْجَةِ (ح)، وَالمَمْلُوكِ، وَالقَرِيبِ، وَلاَ تُفَارِقُ الفِطْرَةُ النَّفَقَةَ إِلَّا في مَسَائِلَ:

إِحْدَاهَا: الابْنُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةَ زَوْجَةِ أَبِيهِ (ح زو) وفي فِطْرَتِهَا وَجْهَانِ؛ أَصَحُّهُمَا: الوُجُوبُ (ح).

(الثَّانِيَةُ): الابْنُ الكَبِيرُ الَّذِي هُوَ فِي نَفَقَةِ أَبِيهِ، إِذَا وَجَدَ قَدْرَ قُوتِهِ لَيْلَةَ العِيدِ، فَلاَ فِطْرَةَ عَلَى أَبِيهِ؛ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ، وَلاَ عَلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ، وَلَوْ كَانَ صَغِيراً والمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَفِيهِ خِلاَفٌ (و)، فَإِنَّ حَقَّ الصَّغِيرِ آكَدُ.

(الثَّالِثَةُ): الزَّوْجُ، إِنْ كَانَ مُعْسِراً، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِطْرَتُهَا فِي ذِمَّتِهِ، وَإِنْ أُسْتَقِرَّتِ النَّفَقَةُ، وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهَا فِطْرَةٌ نَفْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَصَّ في الأَمَةِ المُزَوَّجَةِ مِنَ المُعْسِرِ؛ أَنَّ الفِطْرَةَ تَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا:

فَقِيلَ قَوْلاَنِ بالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ.

وَقِيلَ: الفَرْقُ أَنَّ سَلْطَنَةَ السَّيِّدِ آكَدُ مِنْ سَلْطَنَةِ الحُرَّةِ.

وَلَوْ أَخْرَجَتِ الزَّوْجَةُ [فِطْرَةَ](٢) نَفْسِهَا، مَعَ يَسَارِ الزَّوْجِ، دُونَ إِذْنِهِ، لَمْ يَصِحَّ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّ الزَّوْجَ أَصْلٌ لا مُتَحَمِّلٌ.

(الرَّابِعَةُ): البَائِنُ الحَامِلُ تَسْتَحِقُّ الفِطْرَةَ.

وَقِيلَ: إِذَا قُلْنَا: إِنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَمْلِ، فَلاَ تُسْتَحَقُّ.

(الخَامِسَةُ): لا فِطْرَةَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ الكَافِرِ، وَتَجِبُ (ح م) عَلَيْهِ فِي نِصْفِ العَبْدِ المُشْتَرَكِ، أَوْ فِي العَبْدِ الَّذِي نِصْفُهُ حُرٌّ، وَلَوْ جَرَتْ مُهَايَاةٌ، فَوَقَعَ الهِلَاَلُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا، فَفِي أَخْتِصَاصِهِ بِالفِطْرَةِ وَجْهَانِ؛ لأَنَّهُ خَرَجَ نَادِراً.

(السَّادِسَةُ): العَبْدُ المَرْهُونُ تَجِبُ فِطْرَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ، وَفي المَغْصُوبِ وَالضَّالِّ وَالآبِقِ طَرِيقَانِ،

(١)

(٢) أصلُ الفِطْرِ: يُقَالُ: فَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ: إِذَا انْشَقَّ مَوْضِعُهُ لِلطُّلُوعِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ أَيْ: انْشَقَّتْ. فَكَأَنَّ الصَّائِمَ يَشُقُّ صَوْمَهُ بِالأكْلِ.

ينظر النظم المستعذب ١/ ١٥٧.

233