224

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

يَزْتَدُ أو يَمُوتُ (ح و) أَوْ يَسْتَغْنِيَ بِمَالٍ آخَرَ، فَإِنْ عَرَضَتْ بَعْضَ هَذِهِ الحَالَاتِ، وَزَالَتْ قَبْلَ الحَوْلِ، فَوَجْهَانِ، أَوْ فِي المَالِكِ؛ بِأَنْ يَرْتَدَّ أَوْ يَمُوتَ، أَوْ يَتْلُفُ مَالُهُ؛ فَيَتَبَيَّنَ بِجَمِيع ذَلِكَ؛ أَنَّ المَعَجَّلِ لَمْ يَقَعْ عَنِ الزَّكَاةِ، أَمَّا المَالُ، لَوْ تَلِفَ في يدِ الْمِسْكِينِ، أَوْ فِي يَدِ الإِمَامِ، وَقَدَْ قُبِضَ بِسُؤَالِ المُسكِينِ فلا [بَأْس](١)، وإنْ قُبِضَ بِسُؤَالِ المَالِكَ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ المَالِكِ، وَإِنْ أَجْتَمَعَ سُؤَالُ المَالِكِ وَالمِسْكِينِ، فَأَيُّ الجَانِبِيْنِ يُرجِّحُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَحَاجَةُ أَطْفَالِ المَسَاكِينِ كَسُؤَالِهِمْ، وَحَاجَةُ الْبَالِغِينَ، هَلْ تُنَزَّلُ مَنْزِلة سُؤَلِهِمٍ؟ فيه وَجْهَانِ :

[الثَّالِثُ](٢): في الرُّجُوعِ عِنْدَ طَرَيَانِ هَذِهِ الأَحْوَالِ، فَإِنْ قَالَ: هَذِهِ زَكَاتي المُعَجَّلَةَ، فَلَهُ الرُّجُوعُ (ح).

وَقِيلَ: شَرْطُهُ أَنْ يُصَرِّحَ بِالرُّجُوعِ.

وَعَلَى هَذَا؛ لَوْ نَازَعَهُ المَسَاكِينُ فِي الشَّرْطِ، فَالمَالِكُ هُوَ المُصَدَّقُ؛ فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهُ المُؤَدِّي .

أَمَّا إِذا لَمْ تَتَعَرَّضْ للتَّعْجِيلِ، وَلاَ عَلِمَهُ المَسَاكِينُ، فَفِي الرُّجُوعِ وَجْهَانِ؛ فَإِنْ قُلْنَا: تَرْجِعُ، فَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ، إِذَا قَالَ: قَصَدْتُ التَّعُجِيلَ، وَلَوْ تَلَفَ النِّصابُ بِنَفْسِهِ، لَمْ يَمْتَنِعَ الرُّجُوعُ؛ عَلَىْ أَصَحُّ الوَجْهَيَنْ، وَإِنْ كَانَ المَالُ تَالِفاً في يَدِ المِسْكِينِ، فَعَلَيِهِ ضَمَانُهُ، وَإِنْ صَارَ نَاقِصاً، فَفِي الأَرْشِ وَجْهَانِ، وَإِنْ كَانَ بِقِيا رُدَّ بِزَوَائِدِهِ المِنْفَصِلةِ وَالمُتَّصِلَةَ(٣)، ونُقِضَ تَصَرُّفُهُ؛ وَكَأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ وَقِيلَ: إِنَّا نُقَدِّرُهُ مُقْرِضاً، إِذَا لَمْ يَقَعْ عَنْ جِهَةِ الزَّكَاةِ، فَتَلْتَفِتُ هَذِهِ الأَحْكَامُ عُلَى أَنَّ القَرْضَ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، أَوْ بالتَّصَرُّفِ؟ وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ إِلاَّ أَزْبِعِينٍ، فَعَبَّلَ وَاحِدَةً؛ فَاسْتَغْنَى القَابِضُ، فَإِنْ جَعَلْنَا المُخْرَجَ لِلَّكَاةِ قَرْضاً، لَمْ يَلْزِمْهُ تَجْدِيدُ الزَّكَاةِ؛ لأَنَّ الحَوْلَ، أَنْفَضَى عَلَىْ تِسْعِ وَثَلاَئِينَ؛ بِخِلاَفِ مَا إِذَا(٤) وَقَعَ المُخْرَجُ عَنِ الزَكَاةِ؛ لأَنَّ المُخْرَجَ عَنِ الزَّكَاةِ كَالْبَاقِي، وَإِنْ قُلْنَا: تَبَيَّنَ أَنَّ الِمِلْكَ لَمْ يَزَلَ، اٌلْتَفَتَ عَلَى المَجْحُودِ وَالَمَغْصوبِ؛ لِؤُقُوعِ الحَيْلُولَّةِ .

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: في تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ، وَهُوَ سَبَبُ الضَّمَانِ [ح](٥) وَالْعِصْيَانِ (ح) عِنْدَ التَّمَكُنِ، وَإِنْ تَلِفَ النِّصَابُ بَعْدَ الحَوْلِ، وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ، فَلَ زَكَاةَ، وَإِنْ مَلَّكَ خَمْساً مِنَ الإِلِ، فَتَلْفِ وَاحِدٌ قَبْلَ التَّمْكَنِ، فَأَخَذُ القَوْلَيْنِ؛ أَنَّهُ يُسْقِطُ كُلُّ الزَّكَاةِ؛ كَمَا تَلِفَ النِّصَابُ قَبْلَ الحَوْلِ؛ لأَنَّ الإِمْكَانَ شَرْطُ

(١) سقط من أ.

(٢) من أ: ضمان.

(٣) سقط من أ.

(٤) قال الرافعي: ((وإن كان باقياً رده بزوائده المنفصلة والمتصلة إلى آخره)) قضيته ترجيح رَدّ الزوائد المنفصلة، والظاهر خلافه، والحكم بثبوت المِلْكِ للقابض [ت].

(٥) من ط: ماذا.

224