319

Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

Yayıncı

دار ابن رجب

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

مصر

العدة
تعريفها:
العدة: مأخوذة من العدد والإحصاء، أي ما تحصيه المرأة وتعده من الأيام والأقراء.
وهي: اسم لمدة تتربص بها المرأة عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها، إما بالولادة أو بالأقراء أو الأشهر.
أنواعها:
ومن مات عنها زوجها فعدّتها أربعة أشهر وعشرِ، دخل بها أم لمِ يدخل، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١). إلا أن تكون المدخول بها حاملا، فعدتها بوضع الحمل:
قال تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢).
وعن المسور بن مخرمة: "أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال،
فجاءت النبي ﷺ استأذنته أن تنكح، فأذن لها، فنكحت" (٣).
والمطلقة قبل الدخول لا عدة عليها: لقوله تعالىْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٤).
والمطلقة بعد الدخول إن كانت حاملًا فعدتها بوضع العمل، لقوله تعالى:
﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢).
وعن الزبير بن العوام "أنه كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهي

(١) البقرة: ٢٣٤.
(٢) الطلاق: ٤.
(٣) متفق عليه: خ (٥٣٢٠/ ٤٧٠/ ٩)، م (١٤٨٥/ ١١٢٢/ ٢).
(٤) الأحزاب: ٤٩.

1 / 329