284

Al-Tibb al-Nabawi

الطب النبوي

Yayıncı

دار الهلال

Baskı

-

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أحدها: أن هذا عام، والأ؟؟؟ بالوضوء هذا؟؟؟ خَاصٌّ.
الثَّانِي: أَنَّ الْجِهَةَ مُخْتَلِفَةٌ، فَالْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ مِنْهَا بِجِهَةِ كَوْنِهَا لَحْمَ إِبِلٍ سَوَاءٌ كَانَ نِيئًا، أَوْ مَطْبُوخًا، أَوْ قَدِيدًا، وَلَا تَأْثِيرَ لِلنَّارِ فِي الْوُضُوءِ. وَأَمَّا تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مَسَّ النَّارِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلْوُضُوءِ، فَأَيْنَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ؟ هَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ سَبَبِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ كَوْنُهُ لَحْمَ إِبِلٍ، وَهَذَا فِيهِ نَفْيٌ لِسَبَبِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَمْسُوسَ النَّارِ، فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ.
الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ حِكَايَةُ لَفْظٍ عَامٍّ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ عَنْ وَاقِعَةِ فِعْلٍ فِي أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْآخَرِ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ، أَنَّهُمْ قَرَّبُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَحْمًا، فَأَكَلَ، ثُمَّ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَرَّبُوا إِلَيْهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ، فَاخْتَصَرَهُ الرَّاوِي لِمَكَانِ الِاسْتِدْلَالِ، فَأَيْنَ فِي هَذَا مَا يَصْلُحُ لِنَسْخِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَفْظًا عَامًّا مُتَأَخِّرًا مُقَاوِمًا، لَمْ يَصْلُحْ لِلنَّسْخِ، وَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْخَاصِّ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ.
لَحْمُ الضَّبِّ: تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي حِلِّهِ، وَلَحْمُهُ حَارٌّ يَابِسٌ، يُقَوِّي شَهْوَةَ الْجِمَاعِ.
لَحْمُ الْغَزَالِ: الْغَزَالُ أَصْلَحُ الصَّيْدِ وَأَحْمَدُهُ لَحْمًا، وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، وَقِيلَ:
مُعْتَدِلٌ جِدًّا، نَافِعٌ لِلْأَبْدَانِ الْمُعْتَدِلَةِ الصَّحِيحَةِ، وَجَيِّدُهُ الْخِشْفُ.
لَحْمُ الظَّبْيِ: حَارٌّ يَابِسٌ فِي الْأَوْلَى، مُجَفِّفٌ لِلْبَدَنِ، صَالِحٌ لِلْأَبْدَانِ الرَّطْبَةِ.
قَالَ صَاحِبُ «الْقَانُونِ»: وَأَفْضَلُ لُحُومِ الْوَحْشِ لَحْمُ الظَّبْيِ مع ميله إلى السوداوية.
لحم الأرانب: ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا فَسَعَوْا فِي طَلَبِهَا، فَأَخَذُوهَا، فَبَعَثَ أبو طلحة بِوَرِكِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهُ «١» .
لَحْمُ الْأَرْنَبِ: مُعْتَدِلٌ إِلَى الْحَرَارَةِ وَالْيُبُوسَةِ، وَأَطْيَبُهَا وَرِكُهَا، وَأَحْمَدُهُ أكل

(١) أخرجه البخاري ومسلم في الصيد.

1 / 286