238

Al-Tibb al-Nabawi

الطب النبوي

Yayıncı

دار الهلال

Baskı

-

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
مِنْهُ: الْحُلْوُ مِنْهُ حَارٌّ، وَالْحَامِضُ قَابِضٌ بَارِدٌ، وَالْأَبْيَضُ أَشَدُّ قَبْضًا مِنْ غَيْرِهِ، وَإِذَا أُكِلَ لَحْمُهُ، وَافَقَ قَصَبَةَ الرِّئَةِ، وَنَفَعَ مِنَ السُّعَالِ، وَوَجَعِ الْكُلَى، وَالْمَثَانَةِ، وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيُلَيِّنُ الْبَطْنَ.
وَالْحُلْوُ اللَّحْمِ أَكْثَرُ غِذَاءً مِنَ الْعِنَبِ، وَأَقَلُّ غِذَاءً مِنَ التِّينِ الْيَابِسِ، وَلَهُ قُوَّةٌ مُنْضِجَةٌ هَاضِمَةٌ قَابِضَةٌ مُحَلِّلَةٌ بِاعْتِدَالٍ، وَهُوَ بِالْجُمْلَةِ يُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَالْكَبِدَ وَالطِّحَالَ، نَافِعٌ مِنْ وَجَعِ الْحَلْقِ وَالصَّدْرِ وَالرِّئَةِ وَالْكُلَى وَالْمَثَانَةِ، وَأَعْدَلُهُ أَنْ يُؤْكَلَ بِغَيْرِ عَجَمِهِ.
وَهُوَ يُغَذِّي غِذَاءً صَالِحًا، وَلَا يُسَدِّدُ كَمَا يَفْعَلُ التَّمْرُ، وَإِذَا أُكِلَ مِنْهُ بِعَجَمِهِ كَانَ أَكْثَرَ نَفْعًا لِلْمَعِدَةِ وَالْكَبِدِ وَالطِّحَالِ، وَإِذَا لُصِقَ لَحْمُهُ عَلَى الْأَظَافِيرِ الْمُتَحَرِّكَةِ أَسْرَعَ قَلْعَهَا، وَالْحُلْوُ مِنْهُ وَمَا لَا عَجَمَ لَهُ نَافِعٌ لِأَصْحَابِ الرُّطُوبَاتِ وَالْبَلْغَمِ، وَهُوَ يُخَصِّبُ الْكَبِدَ، وَيَنْفَعُهَا بِخَاصِّيَّتِهِ.
وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْحِفْظِ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ، فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيبَ. وَكَانَ المنصور يَذْكُرُ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: عَجَمُهُ دَاءٌ، وَلَحْمُهُ دَوَاءٌ.
زَنْجَبِيلٌ: قَالَ تَعَالَى: وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [١] وذكر أبو نعيم في كتاب «الطب النبوي» مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَهْدَى مَلِكُ الرُّومِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةَ زَنْجَبِيلٍ، فَأَطْعَمَ كُلَّ إِنْسَانٍ قِطْعَةً، وَأَطْعَمَنِي قِطْعَةً.
الزَّنْجَبِيلُ حَارٌّ فِي الثَّانِيَةِ، رَطْبٌ فِي الْأُولَى، مُسْخِنٌ مُعِينٌ عَلَى هَضْمِ الطَّعَامِ، مُلَيِّنٌ لِلْبَطْنِ تَلْيِينًا مُعْتَدِلًا، نَافِعٌ مِنْ سُدَدِ الْكَبِدِ الْعَارِضَةِ عَنِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ، وَمِنْ ظُلْمَةِ الْبَصَرِ الْحَادِثَةِ عَنِ الرُّطُوبَةِ أَكْلًا وَاكْتِحَالًا، مُعِينٌ عَلَى الْجِمَاعِ، وَهُوَ مُحَلِّلٌ لِلرِّيَاحِ الْغَلِيظَةِ الْحَادِثَةِ فِي الْأَمْعَاءِ وَالْمَعِدَةِ.
وبالجملة فهو صالح لحكبد وَالْمَعِدَةِ الْبَارِدَتَيِ الْمِزَاجِ، وَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ مَعَ السُّكَّرِ وَزْنُ دِرْهَمَيْنِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ، أَسْهَلَ فُضُولًا لزجة لعابية، ويقع الْمَعْجُونَاتِ الَّتِي تُحَلِّلُ الْبَلْغَمَ وَتُذِيبُهُ.

1 / 240