264

Ath-Thamar Ad-Dani Sharh Risalah Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Yayıncı

المكتبة الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ويستحب أن لا يقربه حائض ولا جنب وأرخص بعض العلماء في القراءة عند رأسه بسورة يس ولم يكن ذلك عند مالك أمرا معمولا به ولا بأس بالبكاء بالدموع حينئذ وحسن التعزي والتصبر أجمل
ــ
إن أمكن ذلك وعلته حضور الملائكة عنده "ويستحب أن لا يقربه حائض ولا جنب" لما جاء عن النبي ﵊: "أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه حائض أو جنب" وكذا يندب أن لا يقربه كلب ولا تمثال وكل شيء تكرهه الملائكة "وأرخص" بمعنى استحب "بعض العلماء" هو ابن حبيب "في القراءة عند رأسه" أو رجليه أو غير ذلك "بسورة ﴿يس﴾ " لما روي أنه ﷺ قال: "ما من ميت يقرأ عند رأسه سورة يس إلا هون الله عليه" "ولم يكن ذلك" أي ما ذكر من القراءة عند المحتضر "عند مالك" ﵀ وإنما هو مكروه عنده لا خصوصية ﴿يس﴾ بل يكره عند قراءة ﴿يس﴾ أو غيرها عند موته أو بعده أو على قبره "أمرا معمولا به" وكذا يكره عنده تلقينه بعد وضعه في قبره "ولا بأس بالبكاء بالدموع حينئذ" أي حين يحتضر الميت أي وكذا بعد الموت "وحسن التعزي" وهو تقوية النفس على الصبر على ما نزل بها والمناسب حذف حسن ويقول والتعزي "والتصبر" أجمل أي أحسن لأنه على عبارته يلغو الإخبار بقوله أجمل أي أحسن والتصبر وهو حمل النفس على الصبر فعطفه على حسن التعزي من عطف المغاير لأن التعزي هو تقوية النفس على الصبر بحيث يرسخ فيها ولا كذلك التصبر وهو حمل النفس على الصبر ولا يلزم منه رسوخ "أجمل" أي أحسن من البكاء ولا يخفى أن البكاء لا حسن فيه فأفعل

1 / 265