217

Ath-Thamar Ad-Dani Sharh Risalah Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Yayıncı

المكتبة الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وسجود القرآن إحدى عشرة سجدة وهي العزائم ليس في المفصل منها شيء في المص عند قوله: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهو آخرها
ــ
القرآن بحذف في وفي بعضها "وسجود القرآن" من غير ذكر باب وزيادة واو وهو سنة وقضية ابن عرفة أنه الراجح وقيل فضيلة وظاهر كلام ابن الحاجب وغيره أنه المشهور في حق القارىء وقاصد الاستماع لا السامع ويشترط في سجود المستمع ثلاثة شروط الأول أن يكون القارىء صالحا للإمامة أي بالفعل بأن يكون ذكرا بالغا عاقلا متوضئا فلا يسجد لسماع قراءة آية السجدة من الخنثى ولا من المرأة ولا من الصبي ولا من غير متوضىء الثاني أن يكون المستمع جلس ليتعلم من القارىء ما يحتاج إليه في القراءة من الإدغام ونحوه أو لحفظ ذلك المقروء والثالث أن لا يجلس القارىء ليسمع الناس حسن قراءته بل جلس قاصدا تلاوة كلام الله أو قاصدا إسماع الناس لأجل أن يتعظوا فينزجروا عن المعاصي وإذا وجدت هذه الشروط ولم يسجد القارىء سجد قاصد الاستماع على المشهور والمشهور أن سجدات القرآن "إحدى عشرة سجدة وهي العزائم" أي الأوامر بمعنى المأمور بالسجود عند قراءاتها فليس المراد بالأمر حقيقته بل المراد به اسم المفعول وإنما سميت بالعزائم للحث على فعلها خشية تركها الذي هو مكروه "ليس في المفصل" وهو ما كثر فيه الفصل بالبسملة وأوله الحجرات على ما اختاره بعضهم "منها" أي العزائم "شيء" فلا سجود في التي في النجم والانشقاق والقلم.
أولها: في " ﴿المص﴾ عند قوله" تعالى: " ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ " وإنما قال: "وهو آخرها" وإن كان من المعلوم أنه آخرها ليرتب عليه قوله

1 / 218