178

Ath-Thamar Ad-Dani Sharh Risalah Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Yayıncı

المكتبة الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ولكن عليه أن يسجد بعد السلام وهو الذي يكثر ذلك منه يشك كثيرا أن يكون سها زاد أو نقص ولا يوقن فليسجد بعد السلام
ــ
وبنى على اليقين لم تبطل صلاته كما قال الخطابي ولعل وجهه أن الأصل البناء على اليقين وإنما سقط عن المستنكح تخفيفا عليه فإذا أصلح فقد وافق الأصل "ولكن عليه أن يسجد بعد السلام" عند ابن القاسم على جهة الاستحباب لأنه إلى الزيادة أقرب وجهه أن من هذه صفته على تقدير أن يكون شك هل صلى ثلاثا أو أربعا يقرب أن يكون صلى خمسا "وهو الذي يكثر ذلك منه" أي يعتريه الشك في زمن كثير "يشك كثيرا أن يكون سها ونقص" أي سها فنقص وفي رواية سها زاد أو نقص وتحته صورتان الأولى يشك هل صليت أربعا أو خمسا والثانية يشك هل صليت أربعا أو ثلاثا ولكن مفاد قوله فليله عنه ولا إصلاح عليه لا يعقل إلا فيما إذا كان سها بنقص لا إن كان سها بزيادة وغاية الاعتذار عنه أن يقال الإلهاء بحيث إنه لا يطالب بالسجود على جهة السنية فلا ينافي أنه يسجد ندبا واعلم أن الكثرة تعتبر إذا كان يأتيه في كل صلاة أو في كل وضوء أو كل يوم مرة أو مرتين أو يأتيه يوما وينقطع عنه يوما أو يأتيه يومين وينقطع عند الثالث فذا هو المستنكح وأما لو أتاه يومين وانقطع عنه ثلاثة فليس بمستنكح كما لو أتاه يوما في الوضوء ويوما في الصلاة فليس بمستنكح لأن الشك في الوسائل كالوضوء لا يضم للشك في المقاصد كالصلاة بل كل عبادة تقرر على حدتها والمراد بزمن إتيانه اليوم الذي يحصل فيه ولو مرة وقوله: "ولا يوقن" تكرار مع قوله: يشك وكذا قوله: "فليسجد بعد السلام" تكرار مع قوله ولكن عليه أن يسجد بعد

1 / 179