135

Ath-Thamar Ad-Dani Sharh Risalah Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Yayıncı

المكتبة الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فكما تقدم ذكره في غيرها وأما العشاء الأخيرة وهي العتمة واسم العشاء أخص بها وأولى فيجهر في الأوليين بأم القرآن وسورة في كل ركعة وقراءتها أطول قليلا من قراءة العصر وفي الأخيرتين بأم القرآن في كل ركعة سرا ثم يفعل في سائرها كما تقدم من الوصف ويكره النوم قبلها
ــ
الانحطاط من الركوع وتمكين اليدين من الركبتين إلى غير ذلك مما تقدم فحكمها فيه "كما" أي مثل الذي "تقدم ذكره في غيرها" من صلاة الصبح وما بعدها فلا حاجة إلى إعادته "وأما العشاء الأخيرة" قال ابن عمر هذا من لحن الفقهاء لأنه يوهم أن ثم عشاء أولى وليس كذلك فقد قال عياض وغيره لا تسمى المغرب عشاء لا لغة ولا شرعا وقول مالك ما بين العشاءين تغليب وفيه أن نسبة التثنية لمالك والجواب عنه بالتغليب قصور مع كون التثنية في الحديث المتقدم عن الغزالي "وهي العتمة واسم العشاء أخص بها وأولى" تفسير لقوله أخص "فيجهر في الأوليين بأم القرآن وسورة في كل ركعة" منهما هذا لا خلاف فيه وقد جاءت به الأحاديث الصحيحة "وقراءتها" أي السورة في صلاة العشاء "أطول قليلا من القراءة في" صلاة "العصر" فيقرأ فيها من المتوسطات وإنما سكت عن المغرب مع أن المغرب أقرب لها لأنه لم يعين فيها القراءة وإنما عين القراءة في العصر "و" يقرأ "في الأخيرتين" من العشاء "بأم القرآن" فقط "في كل ركعة سرا ثم يفعل في سائرها كما تقدم من الوصف" في صلاة الصبح وهنا انتهى الكلام على صفة العمل في الصلوات المفروضات فمن صلاها على ما وصف فقد صلاها على أكمل الهيئات "ويكره النوم قبلها".

1 / 136