وقال السُّدِّيُّ: أراد به آدمَ وحده (^١)، وهو للخصوص.
ثم اختلفوا في تسميته خليفةً:
قال ابنُ مسعود ﵁: خلافتُه: الحُكمُ بين الخلق، وتبليغُ الوحي، وبيانُ الأمر والنهي، وذكْرُ الوعد والوعيد.
وقال بعضهم: خَلافتُه وخلافةُ أولادِه مِن بعده (^٢)؛ في إنباتِ الأشجار، واستخراجِ الثمار، وشقِّ الأنهار.
وقالوا: إنَّ اللَّهَ تعالى خَلَقَ العرش والكرسيَّ واللوح والقلمَ وسدرةَ المنتهى وجنَّة المأوى، ولم يُخبر عن خَلْقها قبل كونها، وخصَّ بذلك آدمَ وأولاده؛ لأنَّه شرَّفهم وكرَّمهم وفضَّلهم وقدَّمهم، وما فعل ذلك لكون أَصلهم أَزينَ، ولا لكون فِعْلهم أحسنَ (^٣)، لكن مَنًّا منه (^٤) وفَضْلًا وكرمًا وطَولًا، وقد قال قائلُهم: