636

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

ثم الملائكة في القرآن على ثلاثة أوجه:
للواحد: كما في قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ﴾ [آل عمران: ٣٩]؛ أي: جبريل صلوات اللَّه عليه.
ولطائفةٍ مخصوصةٍ: كما في قوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠].
وللاستيعاب: كما في قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ١٨]، وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وأمَّا التفسير:
فقد قيل: كان هذا خطابًا لملائكة السماء.
وقيل: كان هذا خطابًا لملائكة الأرض.
وقيل: كان خطابًا لكل الملائكة.
وكذا اختلفوا في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤].
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (إنَّ) كلمةُ تأكيدٍ، والياءُ للإضافة إلى نفس المتكلِّم، وفيه لغتان: (إنِّي) و(إنَّني)، والثانيةُ أوكدُ، وكذا: (لكنِّي) و(لكنَّني)، و(كأنِّي) و(كأنَّني).
وقوله تعالى: ﴿جَاعِلٌ﴾ قد مرَّ التفصيلُ في الكلمة، ومن وجوهه: الخَلْق، ومنها: التَّصيير، وبكلِّ واحدٍ منهما هاهنا وَرَدَ التفسيرُ:
فقيل: معناه: إني خالق؛ أي: سَأخلُق.
وقيل: أي: مُولٍّ وناصبٌ.
والأولُ للإحداث والثاني للتصيير، والكلمة تحتملُهما.

2 / 48