622

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

إحيائهم بعد موتهم، لأنَّ إحياءَ الحيِّ لا يُتصوَّر، ثم قال: ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾؛ أي: بعد هذه الحياة، ثم ﴿يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الجاثية: ٢٦]؛ أي: يَبعثكم للجزاء.
والثالثة: هذه الآية ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾؛ أي: في أرحام أمَّهاتكم ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ بالوِلاد ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ في الدُّنيا ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ في القبر ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالبعث يوم القيامة.
ومنها: قوله: ﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح: ٢٥] والفاء للتعقيب بغير تراخٍ.
ومنها: قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] ثم قال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]؛ أي: الجحيم.
ومنها: قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٠١]؛ أي: مرَّةً في الدُّنيا بهَتْك السَّتر، ومرَّةً في القبر ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: ١٠١].
ومنها: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] يعني: في القبر.
ومنها: قوله تعالى في حقِّ الشهداء: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠].
ومنها: قوله تعالى: ﴿قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦].
ومنها: قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، روى أبو سعيد الخدريُّ رضي اللَّه تعالى عنه عن النبيِّ ﷺ أنَّه فسَّره بعذاب القبر (^١).
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: (ثم) يجيء على سبعةِ أوجه:

(^١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٣٩) وقال: صحيح على شرط مسلم.

2 / 34