601

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

وأمَّا الرفعُ فبإضمارِ (هو)، تقديره: أنْ يَضربَ مثلًا الذي هو بعوضةٌ، والإضمارُ جائزٌ، قال الشاعر:
فكفَى بنا شرفًا على مَن غيرنا... حبُّ النبيِّ محمَّدٍ إيَّانا (^١)
ينشَد (غير) بالرَّفع والخفض.
وقال الربيع بنُ أنس: ضَربُ المَثَلِ بالبعوضة عبرةٌ لأهل الدُّنيا؛ فإنَّ البعوضةَ تَحيا ما (^٢) جاعت، وتموتُ ما (^٣) شَبعت، فكذا صاحبُ الدُّنيا إذا استغنى طغى وأحاط به الرَّدى (^٤).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: والأعجوبةُ في الدِّلالة على وحدانيَّة اللَّه تعالى وربوبيَّته في خَلْقِ الصغيرِ مِن الجُثَّةِ والجسمِ أكثر مِن الكبار منها والعِظام؛

= آخره؛ نَصبوا الحرفين المخفوضين اللَّذين خُفض أحدهما بـ (بَيْنَ) والآخر بـ (إلى)، فيقولون: مُطرْنا ما زُبالَةَ فالثّعْلبيةَ. اهـ. وزبالة والثعلبية موضعان بمكة. "معجم البلدان".
(^١) عزاه الفراء في "معاني القرآن" (١/ ٢١) لحسان بن ثابت ﵁، وفي "الكتاب" (٢/ ١٠٥) نسبته للأنصاري، قال الأعلم في "شرح شواهد الكتاب" (ص: ٢٧٩): الأنصاري حسان ﵁. وعزاه ابن السيد في "الحلل" (ص: ٣٨٣) لكعب بن مالك، وفي "شرح المفصل" لابن يعيش (٤/ ١٢) لحسان أو لكعب أو لعبد اللَّه بن رواحة، وقال الأعلم: ويقال: إنه لبشر بن عبد الرحمن بن مالك الأنصاري، وهو الصحيح، ذكر ذلك أبو زيد، والشاهد فيه حمل (غير) على (مَن) نعتًا لها لأنها نكرة مبهمة. اهـ. قلت: فعلى ذلك هي مجرورة، ويروى برفع (غير) على تقدير: (على مَن هو غيرُنا)، فـ (مَن) موصولة، والعائد محذوف. انظر: "المغني" لابن هشام (ص: ٤٣٢)، و"شرح شواهد المغني" للسيوطي (١/ ٣٣٧).
(^٢) في (أ): "إذا".
(^٣) في (أ) و(ف): "إذا".
(^٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤).

2 / 13