567

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

وقيل: هو خطابٌ لليهود؛ أي: إنْ كنتم في شكٍّ مما نزَّلنا من القرآن على محمدٍ أنه ليس من اللَّه تعالى، فأتوا بسورةٍ من مِثل القرآن من التوراة، وقابِلوها بالقرآن لتجدوها موافِقةً لِمَا في التوراة، لتعلَموا أن هذا لم يختلقْه محمدٌ ﷺ من عندِ نفسه، وأنه (^١) من عند اللَّه، واستعينوا بأحباركم ورهبانكم إن كنتُم صادقين أنكم تشكُّون فيه، وهذا تفسيرُ تمام هذه الآية.
* * *
(٢٤) - ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ خطابٌ لهؤلاء أيضًا، والفاء للتعقيب، و(إنْ) للشرط، و(لمْ) كلمةُ نفيٍ تدخل على (^٢) المستقبل فتجعلُه بمعنى الماضي، ثم دخول (إنْ) وهو للشرط يجعله بمعنى المستقبل.
والإشارة فيه: أن المؤمن عزيزٌ بإيمانه وطاعته، ثم ذلَّ بعصيانه وجفوته، ثم يعودُ عزيزًا بتوبته وندامته.
و﴿تَفْعَلُوا﴾ فعلُ جمعٍ، وسقطت النونُ من آخره بـ ﴿لَمْ﴾ لأنه جازمٌ، والنونُ كانت علامةً للرفع (^٣)، والفعل في اللغة: العمل، وجاءت من فلانٍ فَعْلةٌ حسَنةٌ أو سيئة، وفلانٌ حَسَنُ الفَعَال، بالفتح، وسيِّئُ الفِعال، بالكسر، عليه أكثرُ أهل اللغة.

(^١) في (أ): "وأنه كان".
(^٢) "على": من (ف).
(^٣) في (أ) و(ف): "الرفع".

1 / 423